الحق دائمًا، وكان شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله كثيرًا ما يخر ساجدًا لله معفرًا وجهه بالتراب؛ يلح على ربه ومولاه أن يفتح عليه في مسألة أشكلت عليه وهو يقول: «يا معلم إبراهيم علمني» [1] .
ومن وصايا الإمام الكبير الشافعي رحمه الله للعلماء وطلبة العلم قوله: «فحق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه (أي القرآن) ، والصبر على كل عارض دون طلبه، وإخلاص النية لله في استدراك علمه؛ نصًّا واستنباطًا، والرغبة إلى الله في العون عليه، فإنه لا يدرك خير إلا بعونه» [2] .
(1) «إعلام الموقعين» (4/ 198) .
ويعلق تلميذه ورفيق دربه العلامة ابن القيم على ذلك فيقول: «فقلما يلبث المدد الإلهي أن يتتابع عليه مدًّا، وتزدلف الفتوحات الإلهية إليه بأيتهن يبدأ! ولا ريب أن من وقف لهذا الافتقار علمًا وحالًا وساد قلبه في ميادينه بحقيقة وقصد؛ فقد أعطي حظه من التوفيق، ومن حرمه فقد منع الطريق والرفيق ... » .
المصدر نفسه (4/ 132) .
(2) «الرسالة» (ص 19) .