وشراح الأحاديث عند بيانهم للمراد من هذه المعاني.
المعنى اللغوي:
مادة (وسط) في اللغة تدل على معان متقاربة كما يقول ابن فارس: «الواو والسين والطاء بناء صحيح يدل على: العدل والنصف، وأعدل الشيء: أوسطه ووسطه» [1] .
وتأتي هذه الكلمة لمعانٍ متقاربة أشهرها معنيان: (العدل والخيار) ، قال في القاموس: «الوسط في كل شيء: أعدله» [2] .
وقال في النهاية: «يقال: هو من أوسط قومه: أي من خيارهم» [3] .
ومنه قول الصديق - رضي الله عنه - يوم السقيفة عن قريش: «هم أوسط العرب نسبًا ودارًا» [4] .
الاستعمال الشرعي:
ينبغي أن تستحضر هذه المعاني اللغوية السابقة للوسطية عند محاولة تحديد المراد من المصطلح، ونجد
(1) «معجم مقاييس اللغة» : كتاب الواو، باب (الواو والسين) (6/ 108) .
(2) «القاموس المحيط» ، مادة: «وسط» ، باب (الطاء) ن فصل الواو.
(3) «النهاية في غريب الحديث» (5/ 184) .
(4) «تاريخ الطبري» (2/ 234 - 236) .