الصفحة 73 من 86

ومن صور الغلو؛ والجفاء كذلك، التي قد يمارسها أو يعتقدها بعض المسلمين - هدى الله الجميع - إذا لم يجدوا البيان الشافي والفتوى المنضبطة بالمنهج العلمي، المحققة لمقاصد الشرع، من صور ذلك:

1 -الغلو في فهم النصوص على غير مرادها الصحيح، وهذا يأتي من الخلل في معرفة المنهج العلمي في التفسير والاستنباط، ومرده إلى (الجهل بالعلم الشرعي) ، و (فقد التوجيه) .

2 -الغلو المتعلق بالأحكام؛ إما بإلزام النفس أو الآخرين بمسائل وأفعال لم يوجبها الشرع، أو تحريم شيء من الطيبات المباحة على وجه التعبد.

3 -الغلو في الموقف من الموافق أو المخالف؛ فالأول قد يمدح حتى يوصل به إلى مرتبة التقديس أو العصمة! والثاني قد يذم حتى قد يحكم عليه بالكفر أو الفسق والمروق من الدين؛ دون بينة أو دليل! وكلا الموقفين خلاف المنهج الوسط، وآثاره على المجتمع المسلم وخيمة جدًّا.

4 -ومن صور (الجفاء) : التفريط في كثير من العبادات من فرائض وسنن ونوافل، كالجفاء في محبة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ من حيث عدم الاهتمام الواجب بهديه وسمته، وتأدية الواجب واللائق في مكانته الشريفة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت