فهرس الكتاب
التقعيد الفقهي للمسألة:
المذاهب الفقهية الأربعة، ومعهم أهل الظاهر: لا يشترطون أن يكون الداخل مغذيا، فوصف التغذية لا أثر له في الفطر، ولذا فلم يصب من علَّق المسألة على قضية التغذية.
وإنما الكلام في الاستقرار وعدمه: فالحنفية على اشتراطه خلافًا للجمهور.
وبما أن المنظار لا يستقر فإنه يمكننا القول بأنه مفطر عند المالكية والشافعية والحنابلة دون الحنفية.
وسبقت الإشارة: إلى قوة مذهب الحنفية في اشتراط استقرار ما لا يستصلح البدن كهذه المناظير الطبية لعدم تحقق وصف الأكل والشرب فيها: لا من حيث الصورة ولا من حيث المعنى.
لكن إذا دخلت المناظير بطلائها: كما هو الأمر المعتاد؛ فإنه يقتضي الإفطار بها حسب قواعد الفقهاء الأربعة، وعلى وفقه خرج قرار المجمع الفقهي.
وظاهرٌ: أنه ليس بمفطر على قواعد أهل الظاهر، الذين قصروا المفطرات على حصول صورة الأكل والشرب، من البلع عن طريق الحلق من منفذ الفم.