الصفحة 11 من 21

التقعيد الفقهي للمسألة:

المذاهب الفقهية الأربعة، ومعهم أهل الظاهر: لا يشترطون أن يكون الداخل مغذيا، فوصف التغذية لا أثر له في الفطر، ولذا فلم يصب من علَّق المسألة على قضية التغذية.

وإنما الكلام في الاستقرار وعدمه: فالحنفية على اشتراطه خلافًا للجمهور.

وبما أن المنظار لا يستقر فإنه يمكننا القول بأنه مفطر عند المالكية والشافعية والحنابلة دون الحنفية.

وسبقت الإشارة: إلى قوة مذهب الحنفية في اشتراط استقرار ما لا يستصلح البدن كهذه المناظير الطبية لعدم تحقق وصف الأكل والشرب فيها: لا من حيث الصورة ولا من حيث المعنى.

لكن إذا دخلت المناظير بطلائها: كما هو الأمر المعتاد؛ فإنه يقتضي الإفطار بها حسب قواعد الفقهاء الأربعة، وعلى وفقه خرج قرار المجمع الفقهي.

وظاهرٌ: أنه ليس بمفطر على قواعد أهل الظاهر، الذين قصروا المفطرات على حصول صورة الأكل والشرب، من البلع عن طريق الحلق من منفذ الفم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت