الصفحة 17 من 20

وفي هذه الحالة وإذا شاء من قسمت لهم عقارات الوقف الذري المحض تمليكهم عقاريًا هذه الحصص فيمكن ذلك دون أن تحسم مرة أخرى 15% لأنها حسمت في القسمة الأولى.

فالقرارات قرار محكمة الاستئناف في الشمال وقرار محكمة التمييز التبست عليها النصوص وكان يمكن لهما الاستئناس بمجرى ما سبقهما من أحكام.

ثالثًا: إن القانون أوجب على القاضي في قسمة الوقف المشترك بين الخيري والذري أن يتفحص صك الوقفية ليحدد حصة الجهة الخيرية من حصة الجهة الذرية فماذا لو ظهر أن الحصة الخيرية المحضة وفقًا لصك الوقفية تبلغ 5 % مثلًا فهل يمكن رفع هذه النسبة إلى 15%؟

إن هذا لم يقل به أحد الآن القسمة في الوقف المشترك تختلف عن القسمة العقارية بين المستحقين فالأولى قسمة بين وقفين قائمين والثانية قسمة تصفيته بين مستحقين وتعتبر الجهة المالية المستحق الأخير.

رابعًا: إن قانون الوقف الذري قد حدد نوعين من الوقف في مادته الأولى الوقف نوعان: ذري وخيري.

وبالتالي فهو لم يحدد الوقف المشترك بأية أحكام باعتبار أن أحكامه يستقيها من نوعي الوقف كل فيما خصه من أحكام.

يبقى أن نتوقف قليلًا عند أثر حكم التصفية:

هل إن قرار التصفية قرار ذو مفعول إعلاني أم أنه قرار ومفعول انشائي اختلفت الأحكام حول هذه النقطة.

راجع قرار محكمة التمييز غرفة ثانية 1954 باز صفحة 162 حيث قررت بأنَّ مفعول قرار التصفية هو مفعول إعلاني يعود إلى تاريخ تقديم الدعوى.

لكن محكمة التمييز عادت في قرار رقم 20/ 63 مجموعة باز صفحة 264 فقالت:

"حيث إن الحكم بإنهاء الوقف يعتبر إذن ذا مفعول إنشائي لأنه يحدث وضعًا جديدًا وهذا التفسير مع صيغة النص القانوني إذ إن المادة 34 من قانون 10 آذار 1947 تقول بأن إنهاء الوقف يتم بقرار تصدره المحكمة".

ولا شك أن لقرار التصفية مفعولًا إنشائيًا لأنه ينتهي بحكم القانون وما ضآلة الربع وعدم الانتفاع به إلا أسباب توفر الحالة القانونية التي ينشئها قرار المحكمة ولهذا الفرق نتائج هامة تتعلق بالمستحق.

فاذا توفي المستحق أثناء النظر في الدعوى تنتقل حصته إلى من يليه وفقًا لنظام الوقف في حال ما إذا كان قرار المحكمة ذا مفعول إنشائي بينما في حال المفعول الإعلاني تنتقل الحصة إلى ورثته.

6 -في شؤون استبدال العقارات الوقفية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت