فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 66

أَكِيدًا. إلا الْقُرْآنَ فَيَحْرُمُ قِرَاءَتُهُ وَالدُّخُولُ بِمُصْحَفٍ أَوْ بَعْضِهِ وَلَوْ آيَةً, مَا لَمْ يَكُنْ حِرْزًا مَسْتُورًا بِسَاتِرٍ، وَمِنْ السَّاتِرِ جَيْبُهُ فَوَضْعُهُ فِي جَيْبِهِ مَثَلا يَمْنَعُ الْحُرْمَةَ فِي الْمُصْحَفِ، وَالْكَرَاهَةَ فِي غَيْرِهِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ الضَّيَاعَ، وَإِلا جَازَ الدُّخُولُ بِهِ لِلضَّرُورَةِ [1] . ويمكن اعتباره مذهب الشافعية كما يُفهم من عبارة الأذرعي المتقدمة، وهو مذهب الحنابلة: قال في الإنصاف: الصحيح من المذهب كراهة دخوله الخلاء بشيء فيه ذكر الله تعالى إذا لم تكن حاجة جزم به في الوجيز ومجمع البحرين والحاوي الكبير وقدمه المجد في شرحه وبن تميم وابن عبيدان والنظم والفروع والرعايتين وغيرهم. وعنه لا يكره قال ابن رجب في كتاب الخواتم: والرواية الثانية لا يكره وهي اختيار علي بن أبي موسى والسامري وصاحب المغني انتهى.

قال في الرعاية: وقيل يجوز استصحاب ما فيه ذكر الله تعالى مطلقا وهو بعيد. وقال في المستوعب تركه أولى، قال في النكت: ولعله أقرب. وقطع ابن عبدوس في تذكرته بالتحريم وما هو ببعيد، قال في الفروع: وجزم بعضهم بتحريمه كمصحف وفي نسخ لمصحف.

قلت أما دخول الخلاء بمصحف من غير حاجة فلا شك في تحريمه قطعا ولا يتوقف في هذا عاقل [2] . وقال في كشاف القناع: (وَيُكْرَهُ دُخُولُهُ) أَيْ الْخَلاءِ (بِمَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ بِلا حَاجَةٍ) (وَيَحْرُمُ) دُخُولُ الْخَلاءِ

(1) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 1/ 150.

(2) الإنصاف للمرداوي (1/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت