فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 66

ليس هناك من فرق بين الجوال وغيره في وجود الحركة أثناء الصلاة بمعنى أن الحركة الكثيرة ممنوعة أثناء الصلاة بأي سبب كانت، ولا يختص ذلك بالجوال. ولذا فمن استخدم المصحف مع كثرة الحركة فقد أخل أيضًا بالصلاة. وكذلك الحال في الجوال فقد تصاحبه حركة كثيرة, وقد يستطيع المصلي أن يقرأ منه بحركة يسيرة تشبه حركة فتح المصحف ورده إلى المحمل عند السجود. والحكم ينبغي دائمًا أن يُسلّط على المسألة ذاتها دون ما قد يحتف بها من خارجها، فمسألتنا هي القراءة من شاشة الجوال فهذه التي لا أرى بينها وبين صفحة المصحف فرقًا؛ والقول بخصوصية المصحف لا وجه له هنا لأن المصحف كل ما كُتب فيه كلام الله تعالى، فقد يُكتب على جلد وعظام كما كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد يُكتب على كاغد (ورق بصناعته القديمة) كما كان بعد ذلك، وقد يُكتب على الأوراق العصرية بأنواعها، وكذلك المداد وطريقة الكتابة تغيرت وتطوّرت من الحبر القديم وكتابة اليد إلى أنواع من أحبار المطابع وطباعتها وتصويرها، فالمصحف الذي بين أيدينا الآن يختلف في مادة أوراقه وحبره وطريقة خطه عن الذي تكلم عنه الفقهاء المتقدمون، ومما تغير وتطوّر أن أصبح القرآن على شاشة الكترونية جوال أو غيره ... فكل ذلك لا إشكال فيه بذاته، وأما ما قد يُصاحب تلك الآلات فكل شيء منها له حكمه، كصدور أصوات منها أثناء الصلاة من أجل الاتصال أو غير ذلك، وكظهور صور من الجوال في الصلاة ... فهذا يمكن اشتراطه لاستخدام شاشة الجوال بديلًا عن المصحف للقراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت