منها. وأما التعليل بأن بعض الفقهاء كرهوا حمل المصحف والقراءة منه أثناء الصلاة، فقد تقدم أن من أخذ بهذا القول أصلًا فقد كفانا المؤونة إذ لا ينبغي الخوض معه في مسألة الجوال فهي فرع عن تلك المسألة.
قد يذهب البعض إلى المنع لمجرد السياسة الشرعية وليس للتحريم في أصل المسألة. وهذا أمر يرجع إلى تقدير من يملك هذا الحق وهو المنع كسياسة شرعية كما لو خشي أن يفتح الباب للعبث في الصلاة أو أن يكون سببًا للجدال والمراء فلا شك أن مثل هذه العلل يمكن اعتبارها إذا قوي تأثيرها؛ ولاسيما عند عدم الحاجة لاستخدام الشاشة الالكترونية كشاشة الجوال كما في كثير من الأحوال حيث تتوفر المصاحف الورقية بأحجام متنوعة. وإذا رأى المنع من يملك هذا الحق فلابد من التعبير بغير لفظ التحريم حتى لا يُفهم التحريم في أصل المسألة.