عرضت خلاف أهل العلم في الدخول بالمصحف أو بما فيه ذكر إلى الخلاء كمدخل لمسألة الدخول بالجوال ذي المصحف إلى الخلاء.
أشهر ما في المسألة ثلاثة أقوال: أحدها الجواز، والثاني الكراهة، والثالث التحريم.
رأيت أن الأقرب في المسألة التفصيل الآتي:
سائر الذكر سوى المصحف كورقة فيها حديث أو فيها اسم الله ونحو ذلك فإن الدخول به إلى الخلاء خلاف الأولى، ولا يصل إلى الكراهة إلا أن تكون كراهة خفيفة، بشرط أن تكون مخفية في جيب ونحوه؛ لأن القول بالكراهة فضلًا عن التحريم فيه شيء من الحرج والمشقة؛ إذ يترتب عليه التحرّز وتفتيش الجيب قبل دخول الخلاء.
أما الدخول بالمصحف فيظهر لي فيه القول بالكراهة ما دام مستورًا في جيب، وهو وسط بين طرفين، ولاسيما أن بعض القائلين بالتحريم استثنوا حالة كونه مستورًا.
في مسألة الدخول بالجوال ذي المصحف إلى الخلاء ينبغي التفريق بين حال تشغيل البرنامج بحيث تظهر الآيات على شاشة الجوال وبين حال عدم التشغيل، ففي الحال الأولى يعتبر الدخول به كالدخول بالمصحف، وأما في الحال الثانية فلا يعتبر دخولًا بالقرآن إلى الخلاء نظرًا إلى عدم ظهور تلك الآيات.