عرضت الخلاف في حكم القراءة من المصحف في الصلاة كمدخل لحكم قراءة القرآن من الجوال في الصلاة، وفي تلك أربعة أقوال: المنع وتبطل به الصلاة، الكراهة، الإباحة في الفرض والنفل، الإباحة في النفل دون الفرض.
في الترجيح ذكرت أن الصلاة لا تبطل به؛ ولكن الأولى عدم القراءة من المصحف في الصلاة إلا لحاجة، والحاجة في الفرض كإمامٍ لا يحفظ سوى قصار السور ويحب أن يطيل القراءة في الفجر مثلًا تطبيقًا للسنّة، ونحو ذلك، والحاجة في النفل كالمتنفل المنفرد في قيام ليل، كإمامٍ في التراويح ليس حافظًا ...
في مسألة قراءة القرآن من الجوال في الصلاة رجحت أن الأصل الإباحة في هذه المسألة وعلى من يمنع الدليل، ولا يُقال الأصل المنع بحجة (أن الأصل في العبادات الحظر) لأننا نقول: إن وسائل العبادات ليست هي العبادات.
وبينت أن الحكم ينبغي دائمًا أن يُسلّط على المسألة ذاتها دون ما قد يحتف بها، وناقشت المنع لعلة الحركة في الصلاة، ثم وضحت المنع كسياسة شرعية وأنه متجه بضوابطه.