الصفحة 11 من 53

مخالفًا لكتاب الله تعالى، لا يجوز العمل به.

قال الفخر الرازي: فالمراد منه الأمر بما يقابل الاعتداء من الجزاء. والتقدير: فمن اعتدي عليكم فقابله [1] .

وقال ابن الجوزي: قال ابن عباس: من قاتلكم في الحرم فقاتلوه، وإنما سمي بالمقابلة علي الاعتداء اعتداءً، لان صورة الفعلين واحدة، وإن كان احدهما طاعة، والأخر معصية. قال الزجاج: والعرب تقول: ظلمني فلان فظلمته، أي جازيته بظلمه [2] .

وقال الالوسي البغدادي: الآية دليل علي أن القاتل يقتل بمثل ما قتل به، من محدد، أو خنق، أو حرق، أو تجويع، أو تغريق، حتى ألقاه في ماء عذب، لم يلق ماء ملح، واستدل بها أيضا: علي أن من غص شيئا وأتلفه يلزمة رد مثله، ثم إن المثل قد يكون من طريق الصورة، كما في ذوات الأمثال، وقد يكون من طريق المعني، كالقيم في ما لامثل له.

وكذلك يحتمل فقء العين، والمراد أن يعمل به عملًا، حتى لا ينظر بعد ذلك في بيت غيره. وقال بعضهم: لا ضمان عليه ولا قصاص، وهو الصحيح إن شاء الله.

(1) فخر الدين الرازي، التفسير الكبير (مفاتح الغيب) ط 1، بيروت، لبنان، دار الكتب العلمية، 1421 هـ، 2000 م، ج (5) ص (115) .

(2) ابو الفضل محمود الالوسي البغدادي، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، الطبعة الأولي، بيروت، لبنان، دار الكتب العلمية، 1422 هـ ن 2001 م، ج (1) ص (474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت