الصفحة 20 من 53

الحادث لقريته حيث ذهب إلي قطيته ورقدا في سرير واحد مع زوجة في ساعة متأخرة من الليلة، جاء المرحوم لقطية المتهم، حيث فتح الباب ودخل، شعرت به زوجة المتهم، وسالت عن الداخل، وطلبت منه عدم الدخول، ولكن المرحوم استمر في سيرة نحو السرير، ووصل السرير وانحني بجسده علي المتهم وزوجته، وكان يلف وجهه بشال، حتى لا يعرفه احد، أحس به المتهم، فمسكه من الشال، ثم أخذ سكينة كان يضعها تحت المخدة، وطعن بها المرحوم طعنتين في الظهر.

رأت المحكمة الكبرى أن عناصر جريمة القتل العمد متوفرة وأن المتهم يستفيد من الاستثناء الأول بالمادة 249 عقوبات، إذ سبب دخول المرحوم استفزازًا مفاجئا وشديدًا وعلية فقد حكمت علية بالسجن لمدة سبع سنوات، وقد رأت المحكمة إنه لم ينشأ أي حق للدفاع عن النفس للمتهم.

إنني لا أتفق مع المحكمة الكبرى في قرارها، بأنه لم يكن هنالك حق للدفاع عن النفس بالنسبة للمتهم حتى يمارسه عند ما دخل علية المرحوم في قطيته.

في قضية حكومة السودان ضد طه هارون إبراهيم، مجلة الأحكام القضائية السودانية لسنة 1971 م يقول السيد صالح محمد علي عتيق قاضي المحكمة العليا، بتفويض من رئيس القضاء، بالصحيفتين رقم 1، 2: (وعلي كل حال فإن نشوء حق الدفاع الشرعي عن النفس لا يتطلب بالضرورة حدوث الأذى، بل ينشأ بمجرد بدء التخوف علي أسباب معقولة، ولا يشترط أن يكون الاعتداء حقيقيًا، بل يكفي أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت