رجله، فقطع الرجل مضمون عليه بالقصاص، أو الدية، لأنه في حال لا يجوز له فيها ضربه [1] .
وقال ابن قدامة: وإذا دخل منزله بالسلاح، فأمره بالخروج، فلم يفعل، فله أن يضربه بأسهل ما يخرجه به، فإن علم أنه يخرج بضرب عصا، لم يجز أن يضربه بحديدة، فإن آل الضرب إلى نفسه، فلا شيء عليه، وإن قتل صاحب الدار، كان شهيدًا، وجملته: أن الرجل إذا دخل منزل غيره بغير إذنه، فلصاحب الدار أمره بالخروج من منزله، سواء كان معه سلاح أم لم يكن، لأنه متعد بدخول ملك غيره، فكان لصاحب الدار مطالبته بترك التعدي، كما لو غصب منه شيئًا، فإن خرج بالأمر لم يكن له ضربه، لأن المقصود إخراجه.
قال: ولنا أنه إن أمكن إزالة العدوان بغير القتل، لم يجز القتل، كما لو غصب منه شيئًا، فأمكن أخذه بغير القتل [2] .
فإذا كانت أداة الاعتداء العصا، فإنه لا يجوز استعمال السلاح الناري، أو المحدد، أو المثقل، أو العبوات الناسفة.
وأما إن كان سلاح الاعتداء لا يمكن مقاومته، إلا بسلاح يؤدي إلى قتل المعتدي، فإنه حينئذ يجوز رد العدوان بالوسيلة اللازمة والمناسبة لرده.
(1) عبدالقادر عودة، التشريع الجنائي، مصدر سابق، ج 1، ص 483.
(2) ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج 8، ص 330.