ضربه، فعليه الضمان [1] .
واشترط القانون تعذر الاتصال بالسلطة العامة، حيث قال: إذا كان للمعتدى عليه متسع من الوقت، للالتجاء لحماية السلطة العامة، أو اللجوء إلى الهرب، في الأحوال التي لا يعد فيها الهرب جبنًا، كالفرار من المجنون، أو الصغير، أو غلق باب بيته بينه وبين المعتدي، فإن الواجب عليه أن يسلكه.
وقد فسرت المحكمة العليا، المقصود بوجود الوقت المتسع، للحصول على حماية السلطة العامة، بأن ينظر إليه وقت نشوء الخطر المحدق بالإنسان، بصورة جدية، ويحق للرجل العادي أن يتوقع وقع العدوان عليه، وهذا يقتضي عنصرًا ماديًا وليس مجرد النية التي تقع داخل أفكار المعتدي، وعليه فمن المتصور أن يكون الخطر حالًا، ومع ذلك يمكن تداركه بالاحتماء برجال السلطة العامة، إذا كانوا على مقربة من المهدد بالخطر، وعندئذ لا تكون حالة الدفاع قائمة.
أصدرت محكمة كبري بتاريخ 17/ 7/ 1979 م عقدت في سنجه برئاسة القاضي عثمان جلال الدين، الحكم بإعدام المتهم محمد عبد الرحمن النور، بعد أن وجدته مذنبا تحت المادة 251 من قانون العقوبات وفقًا للوقائع التي ذكرتها من ملخص الوقائع.
ولقد جاء في تلك الوقائع: أن المتهم والمجني عليه علي علاقة غير شريفة بشاهدة
(1) الصديق ابوالحسن محمد، حق الدفاع الشرعي الخاص، الطبعة الأولى، مكتبة وهبة، 1412 هـ، 1992 م، ص 193،194.