الصفحة 43 من 53

ضمانه [1] .

وفي القانون: حق الدفاع الشرعي ينشأ، كحق بعد فعل يكون جريمة، ضد الشخص المدافع، أو أي شخص آخر، وينشأ بمجرد التخويف من اعتداء وشيك الوقوع، إذا قام ذلك التخوف على أسباب معقولة، حيث أن نشوء حق الدفاع الشرعي عن النفس لا يتطلب بالضرورة حدوث الأذى، بل ينشأ بمجرد بدء التخوف على أسباب معقولة، ولا يشترط أن يكون الاعتداء حقيقيًا، بل يكفي أن يكون تصوريًا على وشك الوقوع، ومبنيًا على أسباب معقولة [2] .

يقول سيد قطب: ويكون رد الاعتداء بلا تجاوز ولا مغالاة، والمسلمون موكولون في هذا إلى تقواهم، وقد كانوا يعلمون، أنما ينصرون بعون الله، فيذكرهم هنا، بأن الله مع المتقين، بعد أمر بالتقوى، وفي هذا الضمان كل الضمان [3] .

وذكر الإمام مسلم في باب الصائل على نفس الإنسان، أو عضوه، إذا دفعه المصول عليه، فأتلف نفسه، أو عضوه، لا ضمان عليه، وفي ذلك حديث يعلي بن أمية الذي قال فيه: قاتل يعلي بن أمية رجلًا، فعض أحدهما صاحبه، فانتزع يده من فيه، فنزع ثنيته، فاختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أيعض أحدكم كما يعض الفحل، لا دية له) . قال

(1) الشيرازي، المجموع بشرح المطيعي، مصدر سابق، ج 18، ص 28.

(2) (( القانون الجنائي لسنة 1991 ص(16) .

(3) سيد قطب، في ظلال القرآن، الطبعة الرابعة، بيروت، لبنان، الدار العربية، ج 2، ص 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت