الصفحة 23 من 31

ويكون إنشاؤه إخبارا خاصا عن الله تعالى في تلك الصورة من ذلك الباب، وجعل الله تعالى إنشاءه في مواطن الخلاف نصا ورد من قبله في خصوص تلك الصورة: كما لو قضى في امرأة علق طلاقها قبل الملك بوقوع الطلاق، فيتناول هذه الصورة الدليل الدال على عدم لزوم الطلاق عند الشافعي، وحكم المالكي بالنقض ولزوم الطلاق نص خاص تختص به هذه المرأة المعينة، وهو نص من قبل الله تعالى، فإن الله تعالى جعل ذلك للحاكم رفعا للخصومات والمشاجرات، وهذا النص الوارد من هذا الحاكم أخص من ذلك الدليل العام فيقدم عليه؛ لأن القاعدة الأصولية: أنه إذا تعارض الخاص والعام قدم الخاص على العام؛ فلذلك لا يرجع الشافعي يفتي بمقتضى دليله العام الشامل لجملة هذه القاعدة في هذه الصورة منها لتناولها نص خاص بها مخرج لها عن مقتضى ذلك الدليل العام، ويفتي الشافعي بمقتضى دليله العام فيما عدا هذه الصورة من هذه القاعدة، وكذلك لو حكم الشافعي باستمرار الزوجية بينهما خرجت هذه الصورة عن دليل المالكي، وأفتى فيه بلزوم النكاح ودوامه وفي غيرها بلزوم الطلاق؛ لأجل ما أنشأه الشافعي من الحكم تقديما للخاص على العام فهذا هو معنى الإنشاء.

وقولي: في مسألة اجتهادية احتراز من مواقع الإجماع فإن الحكم هنالك ثابت بالإجماع فيتعذر فيه الإنشاء لتعينه وثبوته إجماعا.

وقولي: تتقارب مداركها احتراز من الخلاف الشاذ المبني على المدرك الضعيف، فإنه لا يرفع الخلاف بل ينقض في نفسه إذا حكم بالفتوى المبنية على المدرك.

وقولي: لأجل مصالح الدنيا احتراز من العبادات كالفتوى بتحريم السباع، وطهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت