المطلق ومطلق الأمر سواء، وإن أراد الثاني - على رأي من أثبته - فيصح التفريق السابق [1] .
قلت: أما ما يتعلق بالخلاف الدائر حول مسألة دخول الألف واللام على أسماء الأجناس، فالصواب الذي عليه جمهور أهل العلم أنها تقتضي العموم الاستغراقي.
قال الزركشي:"وأما اسم الجنس بأقسامه السابقة، فإذا دخلت عليه الألف واللام سواء الاسم كالذهب والفضة، أو الصفة المشتقة كالضارب، والمضروب، والقائم والسارق، والسارقة، فإن كان للعهد فخاص ... وإن لم يرد به معهود، فاختلفوا فيه على أقوال: أحدها: أنه يفيد استغراق الجنس ... والفقهاء كالمجمعين عليه في استدلالهم بنحو: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة/38] ، {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور/2] ، وهو الحق" [2] .
ويمكن أن يعترض على الجواب السابق: بالتسليم في كون الألف واللام في الأمر الموصوف بالمطلق- الأمر المطلق- للعموم، إلا أننا نقول أنها كذلك في الأمر المضاف إلى المطلق - مطلق الأمر - فيؤول الأمر إلى أنه يسوغ في الأمر المطلق أن يكون للعموم، ويسوغ في مطلق الأمر أن
(1) انظر: إدرار الشروق على أنواء الفروق لابن المشاط 1/ 127.
(2) انظر: البحر المحيط للزركشي 3/ 132 - 133.