الصفحة 10 من 23

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

فلقد كان للقواعد الفقهية أثر كبير في تقنين أحكام الفقه الإسلامي، وذلك بربط الأحكام الفقهية المختلفة والجزئيات المتناثرة برباط واحد يجمعها ويوحد بينها، وكان كثير من هذه القواعد مختصًا بموضوع معين كقواعد الضمان وقواعد الضرر وغيرها، مما سهل على الباحثين وكل المتعاملين مع أحكام الفقه الإسلامي، الوصول للأحكام وتخريجها بناء على تلك الكليات، ولم يكن تصحيح التصرفات خارجًا عن هذا السَّنَن، إلا أن قواعده المتعلقة به لم تكن مجتمعة في صعيد واحد، مما قلل الاستفادة منها في هذا المجال، فكان هذا البحث محاولة للم شعث هذه القواعد، ولفت النظر إليها.

يهدف هذا البحث إلى تحقيق الأمور الآتية:

1.استخلاص القواعد الفقهية المتعلقة بتصحيح التصرفات التي أوردها الفقهاء

في كتبهم ومؤلفاتهم.

2.تصنيف هذه القواعد وتبويبها من حيث أثرها في تصحيح التصرفات.

3.عرض التطبيقات الفقهية والأمثلة العملية لتلك القواعد، وبيان كيفية تصحيحها بناء على تلك القواعد.

يمكن تحديد إشكالية البحث في الأسئلة الآتية:

أ. هل لتصحيح التصرفات التي يقوم بها المكلف قواعد فقهية؟

ب. هل يمكن تصنيف هذه القواعد موضوعيًا وعرض تطبيقاتها الفقهية؟

إشكالية هذا البحث محددة بالقواعد التي لها أثر في تصحيح التصرفات، وعليه فإنه لن يتعرض لغيرها من القواعد، كما أنه لن يتناول كل ما يتعلق بهذه القواعد من الشرح والتدليل والتعليل والتمثيل، إلا ما كان له علاقة بموضوع التصحيح، وأخيرًا فليس من حدود المشكلة التعرض لذات التصحيح؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت