لأن هذا البحث متمم لجهد سابق في هذا الموضوع [1] .
ينطلق هذا البحث من فرضية محددة وهي: أن هناك جملة من القواعد الفقهية يتم من خلالها تصحيح التصرفات التي يقوم بها المكلف، وهذه القواعد بعضها متعلق بالألفاظ، والبعض الآخر غير متعلق بها، وهذا البحث يسعى إلى إثبات صدق هذه الفرضية أو خطئها.
اعتمد هذا البحث على منهجين اثنين هما:
أ. المنهج الاستقرائي: وذلك باستقراء القواعد الفقهية المتعلقة بتصحيح التصرفات، والتطبيقات الفقهية المتفرعة عنها التي تتعلق بالتصحيح.
ب. المنهج الاستنباطي: بتحليل النصوص التي أوردها الفقهاء في هذه القواعد، واستنباط الأحكام الفقهية التي المتعلقة بالتصحيح، وتصنيف هذه القواعد تصنيفًا موضوعيًا.
التمهيد.
المبحث الأول: قواعد التصحيح المتعلقة بالألفاظ، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز.
المطلب الثاني: ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله.
المطلب الثالث: إذا تعذر الصريح يصار إلى الكناية.
المطلب الرابع: السؤال معاد في الجواب.
المطلب الخامس: العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.
المطلب السادس: الضرورات تبيح المحظورات.
المبحث الثاني: قواعد التصحيح المتعلقة بغير الألفاظ، وفيه ثمانية مطالب:
المطلب الأول: الإذن دلالةً كالإذن صراحةً.
المطلب الثاني: إذا زال المانع عاد الممنوع.
المطلب الثالث: التعيين بالعرف كالتعيين بالنص.
المطلب الرابع: التابع تابع.
المطلب الخامس: يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء.
المطلب السادس: الأصل اقتصار الفساد على قدر المفسد.
المطلب السابع: الأصل في العقود الصحة.
المطلب الثامن: الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة.
والحمد لله رب العالمين
(1) قام الباحث الدكتور أحمد ياسين القرالة بدراسة هذا الموضوع في بحث مستقل عنوانه:"نظرية تصحيح التصرفات في الفقه الإسلامي"وهو بحث منشور في مجلة الشريعة والقانون التي تصدرها جامعة الإمارات العربية المتحدة، العدد 39، رجب 1430 ه، ص 313 - 368.