ومن خلال هذه الفروق يتبين أن عقد الإجارة في إطار هذا النظام قد تضيع معه حقوق المؤجرين في حال إفلاس المالك أو المطور، وقد يروحون ضحية أي قرار يتخذه المالك أو المطور ولا يخدم مصالحهم، ما دامت القوانين المنظمة لهذا العقد لا تخولهم التدخل في الأمور الإدارية، كما أن إطلاق يد الطور أو المسير في زيادة الأجرة السنوية متى ما أراد ذلك قد يفتح الباب أمام ابتزاز المؤجرين ورفع الأسعار عليهم، دون أن يكون لهم الحق في الاعتراض أو الرفض.
ب كيفية تطبيق نظام الاشتراك في الوقت:
يبدو مفهوم نظام الاشتراك في الوقت سهلا من الناحية النظرية، ولكن عملية تحويل هذا النظام من مفهوم إلى حقيقة، عملية لا تخلو من التعقيد، وسنبين فيما يلي أهم المراحل التي يمر بهذا النظام ليتحول من فكرة إلى منتج، وذلك من خلال الوقوف على العناصر الفاعلة التي تشكل بمجموعها هذا النظام:
1 -مطوروا المنتجعات
وهؤلاء هم الذين يقومون ببناء المنتجعات التي تطبق نظام الاشتراك في الوقت، ويحددون خصائصها والطريقة التي ستتم بها إدارتها في المستقبل، وعند ما تصبح المنتجعات جاهزة للبيع يقوم المطورون بوضع الآليات اللازمة لحماية حقوق المالكين، وفقا للإطار القانوني للبلد الذي يوجد فيه المنتجع.
2 -التسويق والبيع:
يعتبر نظام الاشتراك في الوقت منتجا معقدا وعالي القيمة نسبيا، مقارنة مع نظام قضاء العطل التقليدي، ولهذا تسارع الشركات المطورة بعد اكتمال مشاريع الاشتراك في الوقت إلى القيام بحملات مكثفة للبيع والتسويق تنفق عليها مبالغ طائلة، بهدف بيع الوحدات التي تم تطويرها وإقناع الزبون بإعطاء الوقت الكافي لفهم هذا النظام والاطلاع على الفرص التي يتيحها، وقد تتولى الشركة المطورة عملية التسويق بنفسها، وقد تعهد بذلك إلى شركة أخرى متخصصة في البيع والتسويق، وتعمد الشركات المسوقة إلى استخدام الحوافز المالية لجلب المستهدفين لحضور حملات الإشهار التي تنظمها، وتوجه انتقادات شديدة لحملات الترويج، حيث تتهم بأنها تنهج أسلوبا يقوم على الإلحاح الشديد مع تقديم عروض خيالية تكون مصحوبة بالخداع والغش أحيانا، مما أساء إلى سمعة هذه الصناعة.
3 -الإدارة والصيانة:
بعد انتهاء المطور من المنتجع المعد لتطبيق نظام المشاركة في الوقت، فإن إدارته إما أن تكون بيد المطور، وإما أن تتولاها جمعية المالكين، أو تكلف بها شركة مختصة في الإدارة وفي كل الحالات يدفع المشاركون رسوما سنوية لتغطية تكاليف الصيانة والتنظيف والماء والكهرباء والتأمين والضرائب، إضافة إلى