الصفحة 15 من 26

ربعه أو ثمنه أو ربع عشره أو نحو ذلك، لا بأس بتداولها بيعا وشراء وهبة وإرثا ورهنا وغير ذلك من التصرفات الشرعية فيما يملكه المرء، لانتفاء المانع الشرعي). [1]

وبهذا يتبين جواز هذه الصورة ما دام المكان محددا ومعروفا، والغرر منتفيا أو يسيرا، لأنه وإن لم يكن هناك تاريخ محدد لبداية الفترة الزمنية لحصة المالك في هذه الصورة بشكل دقيق، فإن شيوعها يكون ضمن إطار زمني محدد ومبين في العقد، من أسبوع كذا، إلى أسبوع كذا، على سبيل المثال، فيكون الغرر يسيرا، وينتفي هذا الغرر اليسير إذا تم تحديد الفترة الزمنية والاتفاق عليها بين المالكين فيما بينهم، بعد إبرام العقد مع المطور أو المسير.

3 -تكييف الصورة الثالثة:

وهي التي تكون فيها الحصة الزمنية محددة، من حيث عدد الأسابيع ومواصفات وحجم الشقق، دون أن يكون ذلك محددا بمكان أو زمان معين، وإنما عندما يريد المشتري استخدام حصته ويبلغ المسير بذلك فإنه يعطى أي مكان شاغر يتفق مع مواصفات حصته، في إحدى الأماكن التابعة للشركة المطورة أو المسيرة التي عادة ما تكون مالكة أو مسيرة لعدد من العقارات التي تتعامل وفق هذا النظام في أماكن مختلفة من العالم وهو ما يعني أن المالك قد يقضي فترته الزمنية في مكان مختلف كل سنة، وفق ما هو متوفر لدى المطور أو المسير، عندما يريد المالك استخدام فترته.

ولا يخفى ما في هذه الصورة من جهالة، إذ جمعت بين جهالة الزمان والمكان، فالمشتري لا يشتري حصة معلومة الزمان والمكان، وإنما تبقى حصته متوقفة على وجود مكان شاغر لدى البائع الذي قد يعطيه مكانا مختلفا كل سنة، حسب ما هو متوفر لديه، وفي ذلك إخلال بالشروط التي يجب أن تتوفر في المعقود عليه، إذا لا بد أن يكون معلوما للمشتري [2] .

وغالبا ما تعمد الشركات بيع حصص تزيد مددها عن حجم المنافع زمانا ومكانا، مما يجعل استخدام كل مالك لحصته في سنة واحدة أمرا مستحيلا، لأن عدد الحصص أكثر من عدد أيام السنة، وهذا ما يزيد من الغرر الموجود في هذه المعاملة، ومن هنا فإن الباحث يميل إلى منع هذه الصورة، لوجود هذا الغرر.

(1) مجلة مجمع البحوث الإسلامية، العدد: 7، ج 7، ص 125، الإصدار: من رجب - شوال 1409 هـ

(2) أبو غدة، عبد الستار. أوفوا بالعقود، ص 11، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت