فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 545

الخطبة الثانية:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...

أيها الإخوة الأحبّة، طريق الله مازال مفتوحاً، مازال سالكاً يمشي فيه الناس، يركض عبيد الله، يأتون إلى ربنا عزَّ وجل هرولةً، يأتونه ركضاً إلى الله بغير زاد، يأتون إلى الله عزَّ وجل ركضاً، ركضاً إلى الله بغير زاد، غير التُقى وحُبِّ المعادِ فقط، أخلصناهم كما قال ربنا عن هؤلاء العبيد قال إنا أخلصناهم لم يبقى في قلوبهم شيء إلا لشيءٍ واحد، أخلصهم الله لذكره: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} ، {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ? عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} ، هناك نبأٌ عظيم ينتظر الناس، فأعدّوا لهذا النبأ العظيم عُدَّتَهُ، تأهبوا واستعدوا لملاقاة الله عزَّ وجل ولا تخشوا الدنيا، لا تخشوا ما يقع فيها ولا ما تُصاب فيها من بلاء ولأواء، فوالله ما تُصاب فيها بشيء إلا ويكون وساماً لك تفتخر به في هذه الدنيا ويوم القيامة، أما في هذه الدنيا لقوله - صلى الله عليه وسلم:"تلك عاجلُ بُشرى المؤمن." {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} رَفَعَ الله للنبي - صلى الله عليه وسلم - عليه ذِكره وكذلك لأتباعه فها هي الأسماء المباركة تسير إلى يوم القيامة؛ مُحَمَّد، عُمَر، عُثمان، علي، خالد؛ أسماءٌ يَتَسَمّى الناس بفِطَرهم فيها لَرفعِ الله عزَّ وجل هذه الأسماء، ولبقاء ذكرها في الأرض تترضّى عنهم، ما تذكُرُ عالماً إلا وتقول:"رحمه الله."يُصَّفُّ اسمك في مصاف أهل الذكر الذين إذا ذُكروا ذُكِرَ معهم الجهاد، ذُكِرَ معهم العلم، ذُكِرَت معهم خشية الله، فاركُض الى هذا الطريق اذهب إليه وأقفل أذنك عن أن تسمع اللغو، أو أن تُثَبَّط عن الركض على هذا الطريق.

أسال الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الشهادة في سبيله، أسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الشهادة في سبيله وأن يغفر لنا ذنوبنا وأن يستر عيوبنا، نسأله سبحانه وتعالى بأسمائه الحُسنى وصفاته العُليا أن يُنزِلَ نصره وتأييده على جنده وعلى عبيده من المجاهدين في سبيله في كل مكان، نسأله أن ينصر المجاهدين في الجزائر وفي مصر وفي بلاد المسلمين وفي الشيشان، نسأله سبحانه أن يلعن الطواغيت، نسأله سبحانه وتعالى أن يلعن الروس الملاعين، نسأله سبحانه وتعالى برحمته وبقدرته أن يُجَلِلَ البيت الأبيض بالسواد، وأن يرينا في هذه الخنزيرة اللعينة أمريكا يوماً أسوداً تُقَرُّ بها عيون المؤمنين وهو على ما يشاء قدير ...

نسأله سبحانه وتعالى أن لا يُخرِجَ جُندياً واحداً من جنود الروس من الشيشان، وأن يُستَأصلوا عن بكرة أبيهم بيد المجاهدين في سبيله، نسأله سبحانه وتعالى أن يجعل أموال الروس ونسائهم وأرضهم غنيمةً لأهل الإسلام، نسأله سبحانه وتعالى أن يُرينا ما أَرى أصحابه من نصر المؤمنين وذُلَّة الكافرين، نسأله سبحانه وتعالى أن يُعتِقَ رقابنا ورقاب آبائنا وأزواجنا وأولادنا وإخواننا وأخواتنا وإخواننا من المسلمين أن يُعتِق رقابنا جميعاً من النار، وأن يتقبل منا الصيام والقيام ...

أقول قولي هذا وأستغفر الله ... وأقم الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت