فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 545

قراءات ومواجهة

بقلم الشيخ؛ أبو قتادة الفلسطيني

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين.

والصلاة والسلام على النبي وعلى آله وصحبه أجمعين ..

بعد نصر حامد أبوزيد والضجة التي رافقت قضية حكم الردة عليه والتفريق بينه وبين زوجته، الآن تدور الضجة حول حسن حنفي، وذلك بعد أن قدم فضيلة الشيخ يحيى أسماعيل حبلوش الأمين لجبهة علماء الأزهر دراسة حول مشروع حسن حنفي واعتبره مشروعا تدميريا، وقد دعا الدكتور الفاضل (حبلوش) لمعالجة هذا المشروع والوقوف ضده بكل قوة، وكالعادة وقفت الصحافة العلمانية الكافرة مطبلة مزمرة ضد الدكتور حبلوش، وبدأت جوقة الجهالة بالدفاع عن حسن حنفي وبإسباغ أوصاف التعظيم والتبجيل عليه، وقد آثرنا في هذه الصفحات أن نعرض فكر حسن حنفي كما هو ومعالجته ومواجهته كما ينبغي.

حنفي من مواليد القاهرة بمصر عام (1925) وهو أستاذ الفلسفة في جامعة القاهرة ورئيس القسم فيها وهو السكرتير العام للجمعية الفلسفية المصرية التي يرأسها وزير الأوقاف في الحكومة، كتب بالعربية: التراث والتجديد (صدرسنة 1980) ، ومن العقيدة إلى الثورة (صدر سنة 1988) ، ومقدمة في علم الاستغراب (صدر سنة 1990) .

مجمل ما يريده حسن حنفي في مشروعه:

يقدم حسن حنفي نفسه مفكراً اسلامياً همه صياغة التقدم الحضاري في مجتمعاتنا من خلال التراث باعتباره عملا انسانياً لا دينياً يستند إلى المذاهب والفرق والاختيارات بينها، ولا يستدل بالنص المقدس، إذ أنه من خلال عنوان كتابه: (من العقيدة الى الثورة) يختزل كل ما يريد أن يقوله، فالعقيدة (تراث) والثورة (تجديد) ، والعقيدة اهتمام بالله والرسول وهذا يجب تجاوزه، والثورة اهتمام بالإنسان وهذا الذي يجب أن ننشغل به ونركز اهتمامنا حوله.

فالنبوة عنده قد انتهت والعقل الإنساني قادر على الوصول إلى الحقائق وتحقيق الأهداف دون النظر إلى أي عامل خارجي، وأهم عامل خارجي يجب استبعاده هو الوحي .. يقول في هذا:- وهل تجب النبوة لحاجات عملية أي للتنفيذ والتحقيق وأداء الرسالة مادام الإنسان غير قادر على سن القوانين وتأسيس الشرائع وإقامة الدول أو تجنيد الجماهير وتوجيه الأمم وفتح البلدان، ألا يمكن للعقل قيادة المجتمعات مثل قيادة الإمام لها، هناك أيضا العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت