فهرس الكتاب
الاجتماعي والعقل السياسي والعقل التاريخي لوضع القوانين وسن الشرائع .. إن العقل ليس بحاجة إلى عون، وليس هناك ما يند عن العقل.
هل استطاعت النبوة أن تخفف من نقائص الإنسان وهي أول من يعترف بها؟ (مستنكراً أن تكون النبوة قادرة على أن تملأ المجتمعات بالحركة والفاعلية) "من العقيدة إلى الثورة".
وهو يركز نقده على الأقدمين (السلف) لاحتمائهم بالوحي والرسالة والعلماء، وهذا عنده نوع من عبادة الأشخاص وتشخيص الأفكار.
ثم هو يربط هذه القضية مع تصوره لما حدث في التاريخ من اخضاع الناس لسلطان الله وسلطان الزمان، وهذا عنده قمة الإنحطاط، إذ يعتبر أن دعاء الله تعالى هو نوع تملق ونفاق وضعف لا يصح ويعادل التملق والنفاق للسلاطين.
وبالتالي مشروعه هو اسقاط هذين السلطانين إذ يمثلان العقيدة .. ثم ارجاع هذا السلطان إلى الشعب أي الثورة.
يقول في هذا:
1 -وأحيانا تختلط المقدمات الإيمانية التقليدية بين الحمد والثناء عليه (أي الرب سبحانه وتعالى) وبين الدعوة للسلطة والتزلف إليها .. فلا فرق بين الثناء على الله والثناء على السلطان كلاهما يصدران عن بناء نفسي واحد .. فالثناء على الله تدعيم للثناء على السلطان، والثناء على السلطان نابع من الثناء على الله. وكلاهما قضاء على الذاتية، ذاتية الأفراد وذاتية الشعوب .. (من العقيدة إلى الثورة) .
2 -وإذا كانت بعض المقدمات الإيمانية القديمة تبدأ فقط: (باسم الله الرحمن الرحيم) ، فإننا نبدأ (باسم الأمة) فالله والأمة واجهتان لشىء واحد بنص القرآن ..
ويقول:- إذن عبارات:- الله عالم، الله قادر، الله حي، الله سميع، الله بصير، الله متكلم، الله مريد، إنما تعكس مجتمعا جاهلاً عاجزاً ميتا لا يسمع ولا يبصر ولا يتكلم، مسلوب الإرادة، وبالتالي يكشف الفكر الديني الذي يجعل الله موضوعا في قضايا من هذا النوع عن الظروف الإجتماعية والسياسية التي يعيشها المجتمع الذي تطلق في أمثال هذه القضايا، فالله كموضوع