صوفية شهدت للعقل نسبتهم بأنهم ضأن صوف نطحها يقص
تواجد القوم من نسك بزعمهم والله يشهد ما زادوا كما نقصوا [5]
أوغيرها؟
صوفية ما رضوا للصوف نسبتهم حتى ادعوا أنهم من طاعة صوفوا
تبارك الله! دهر حشوه كذب فالمرء منا بغير الحق موصوف
فهل معنى ما تقول انك تنكر التعبد؟
ذوو النسك خير الناس في كل موطن وزيهم بين المعاشر خير زي
فهل لك قول في التوراة؟
قل لنا عن الرهبان: أتركوا الدنيا زهدا أم لماذا؟
يا آل يعقوب ما توراتكم نبأ ... من وري زند ولكن وري أكباد (6)
إن كان لم يبد للأغمار سركم فأنه لي في أكنانه بادي
لقد أكلتم بأمر كله كذب على تقادم أزمان واباد
ورابني أن أحبارا لكم رسخوا في العلم ليسوا على حال بعباد
الراهب المسجون فرط عبادة من حب دنياه الكذوب موله
أعرفتم أصحابكم بحقيقة أم كلكم عنه غبي أبله؟
ذكر التأله فادعوه تخرصا ما هذه أفعال من يتأله
وأخيرا ماذا عن أهل السياسة عندكم؟
يسوسون الأنام بغير عقل فينقذ أمرهم ويقال ساسه
فأف من الحياة وأف مني ومن زمن رئاسته خساسه
أما الحال ففي البلاد بلاء:
يكفيك حزناً ذهاب الصالحين معاً ونحن بعدهم في الأرض قطان
إن العراق وإن الشام من زمن صفران ما بهما للملك سلطان
ساس الأنام شياطين مسلطة في كل مصر من الوالين شيطان
من ليس يحفل خمص الناس كلهم إن بات يشرب خمراً وهو مبطان
متى يقوم إمام يستقيد لنا فتعرف العدل أجيال وغيطان
وحفظك الله ..
(1) المشاقص: النصال العريضة، والحظاء: السهام الصغيرة.
(2) ارتفاع.
(3) الدراي: بائع المسك، والعرار: حب بهار رائحته طيبة.
(4) يقول أن ضد الخير الذي يرويك وتشم منه الطيب هو الرجل العبد الذي يرمي لك بالشر وكثرة الصياح، ويلاقيك بصوت صارخ ظالما ومائلا عن الحق.
(5) النقص: الصياح والرقص.
(6) الزند هو بمعنى العقل ووري الكبد هو قيحها.