فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 545

الضرر، ومثلها التي تبنيها السفارات، وتسجلها باسم شركات أو أبنية خاصة لتدوم السيطرة عليها، ويعينوا لها الأئمة والمدرسين والمؤذنين ويجعلونها مباهاة ورياء وسمعة وليختصوا هم بتفسير الدين على منهاجهم ورغبتهم، وتكون هذه المساجد مقرا للمخابرات على الشباب المسلم وفيها يجتمع رجالات السفارة فيها للاحتفالات التي يسمونها دينية، فهي تحمل معنى: {وإرصادا لمن حارب الله ورسوله} .

ومما يدخل في معنى الضرار؛ بل هو الضرر بعينه ما قام به طاغوت الجزيرة الملك فهد من بناء قصر على جبل يشرف على الحرم المكي، وأفتى بعض مشايخ الجزيرة للطاغوت وأزلامه بالصلاة فيه مقتدين بإمام الحرم المكي، والقصر لا يدخل في معنى المسجد لكن ألحقته هنا لفساد الفتوى باتخاذه مسجدا فيه معنى وأجر الصلاة في الحرم المكي، والسلف كرهوا الصلاة في المقاصير التي اتخذها الولاة داخل المسجد، فهل يشك عاقل أن فتوى هؤلاء بجواز اتخاذ القصور مساجد، وألحقوها بمعنى أعظم مسجد على وجه الأرض.

قلت: هل يشك عاقل، أن هذا من أبطل الباطل وأن الفتوى غلط لا شك فيها؟

ومنها؛ ما تبنيه الجماعات والأحزاب والطوائف من مساجد خاصة لهم لينفردوا بها عن باقي مساجد المسلمين العامة، وهي أشبه بتكايا الصوفية التي بسببها اعتزلوا مساجد أهل الإسلام، ومثل حسينيات!! الروافض، فهذه كلها فيها معنى الضرار وعلى من قدر من المسلمين إزالتها وهدمها.

ومنها؛ ما يبنيه أصحاب الثراء أو الجاه من مساجد خاصة لهم في داخل أسوار قصورهم وبيوتهم فيصلون فيها الصلوات الخمس بل والجمعة، ولا يدخل عليها إلا من رضوا ولمن أذنوا له، فليست هي مساجد المسلمين، بل هي من مساجد الضرار التي يجب أن تزال وتهدم ويؤمر أهلها بالاجتماع في المساجد العامة، وهذه المساجد ليست هي مساجد البيوت التي كان يفعلها أصحاب رسول الله، فإن تلك مساجد خاصة لأهل البيت يصلون فيها السنن والنوافل ويجلسون فيها للذكر وقراءة القرآن، وليست لصلاة الفريضة ولا للجمعة ولا للجماعات.

هذا ما يسره الله تعالى.

وليعلم أهل الإسلام أن غياب دولة الإسلام جنى على العالم الكثير من الشرور سواء ما تعلق من أمور الدين أو الدنيا، فنسأله سبحانه أن يمن علينا بدولة يعز فيها أولياء الله وجنده ويذل فيها أعداؤه وجند الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت