فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 545

كما هو حال وشأن عدو الله -سبحانه وتعالى-، شأن الكافر اللعين حاكم تونس؛ فإن الإسلام في تونس، قد بلغ من درجة العداء له، ومن درجة إضعافه إلى مرتبةٍ عظيمة؛ حتى يتعزز أن تجد رجلًا، في داخل هذه البلدة، من لا يسب الله، ولا يسب رسوله ?!

ناس قلّما ولو سرت في البلد في المدينة، ولو سرت أيامًا، قلما أن تجد امرأةً تغطي شعرها؛ ولذلك أعداء الله -سبحانه وتعالى- من الغربيين، يجعلون تونس النموذج لتدمير الإسلام، يجعلونها نموذج للقضاء على الإسلام؛ ويسمونه بلغتهم (القضاء على الإرهاب أو التطرف) !

ولكنهم قصدوا من ذلك؛ إزالة الإسلام من الجذور، إزالة الإسلام من القلوب، بين هذه الدول المتقدمة جدًا؛ في صراعها وفي حنكتها الشيطانية، في إزالة الإسلام من البلدة، وبين دولةٍ أخرى، لنقل الجزيرة؛ فإنها دولة لم تدخل العلمانية بعد، متجذرة في حياة الناس.

الدولة لا تفترق أبدًا، بين هذه الدولة الكافرة في الجزيرة، وبين الدولة الكافرة في تونس؛ ولكن هي مراحل، يسلكها هؤلاء الكفرة، للوصول إلى الحالة النهائية؛ وهي: {لاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} .

إزالة الإسلام من الوجود؛ هذه هي مهمة الحكومات؛ ولكنها هذه دولةٌ متقدمة، متقدمة في الشر لإزالة الإسلام، وبين دولةٍ أخرى متأخرة، ولكنها ساعية بكل قوى لإزالة الإسلام، ولتدميره، وللوصول إلى الحالة المثلى، التي يسعى إليها الكفر وأهله؛ ولذلك صارت هذه الدولة، دولة مستشارة من قِبل الكفر؛ لتعلمهم كيفية القضاء على الإسلام! وكيفية إزالة الإسلام من الجذور!

لو بحثنا بحثًا دقيقًا؛ لوجدنا أن بعض الجماعات المهترئة البدعية، هي التي ساعدت هذه الدول اللعينة، على تمرير الكفر في البلاد؛ كيف هذا؟ لا يمكن للحاكم أن يلغي القلوب، لا يمكن للحاكم بكل سلطانه، أن يدخل إلى القلوب، فيزيل الإسلام منها. إزالة الإسلام من القلوب، يحتاج إلى فتوى، يحتاج إلى قناعة؛ تصنع عن طريق الفتوى، وعن طريق الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت