الصفحة 7 من 28

ومحمل هذا القول عندنا على البناء بها ورواية هشام بن عروة أصح ما قيل في ذلك من جهة النقل) [1] .

ففي هذا الحديث دليل صريح على جواز تزويج الصغيرة دون إذنها؛ إذ لم تكن ممن يعتبر إذنها في ذلك وأنه لا خيار لها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخيرها بعد البلوغ. قال القاري في كتابه مرقاة المفاتيح: (وتزويج أبى بكر عائشة وهي بنت ست نص قريب من المتواتر) [2] .

وقال النووي في الجمع بين روايتي ست وسبع سنين: أما قولها في رواية «تزوجني وأنا بنت سبع» وفي أكثر الروايات «بنت ست» فالجمع بينهما: أنه كان لها ست وكسر ففي رواية اقتصرت على السنين وفي رواية عدت السنة التي دخلت فيها والله أعلم [3] .

4 -آثار عن السلف منها:

*- روى هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير - رضي الله عنه: (أن الزبير زوج ابنة له صغيرة حين نفست يعني حين ولدت) [4] . وفي رواية عند الأثرم: (أن قدامة بن مظعون تزوج ابنة الزبير حين نفست فقيل له، فقال: ابنة الزبير إن مت ورثتني وإن عشت كانت امرأتي) [5] .

* - روى معمر عن الزهري أن عروة بن الزبير أنكح ابنه صغيرا ابنة لمصعب صغيرة) [6] .

*- روى المستظل بن حصين أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ابنته فاعتل

(1) التمهيد لابن عبد البر 19/ 108.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم 9/ 207.

(4) مصنف ابن أبي شيبة 4/ 17 (17339)

(5) ذكره ابن قدامة في المغني 7/ 31، والزركشي في شرحه على مختصر الخرقي 2/ 341. وذكره الألباني في إرواء الغليل برقم (1832) وقال: لم أقف على إسناده.

(6) مصنف عبد الرزاق 6/ 164 (10358) ، مصنف ابن أبي شيبة 4/ 17 (17340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت