عليه بصغرها فقال إني أعددتها لابن أخي جعفر قال عمر: إني والله ما أردت بها الباه إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول كل سبب ونسب يقطع يوم القيامة غير سببي ونسبي) [1] .
*- عن حسن بن حسن عن أبيه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خطب إلى علي - رضي الله عنه - أم كلثوم فقال له علي - رضي الله عنه: إنها تصغر عن ذلك، فقال عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي» فأحببت أن يكون لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبب ونسب، فقال علي - رضي الله عنه - لحسن وحسين: زوجا عمكما فقالا: هي امرأة من النساء تختار لنفسها، فقام علي - رضي الله عنه - مغضبا فأمسك الحسن - رضي الله عنه - بثوبه وقال: لا صبر على هجرانك يا أبتاه قال فزوجاه) [2] .
قال الشافعي رحمه الله: وزوج الزبير - رضي الله عنه - ابنته صبية، وزوج غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته صغيرة، قال: ولو كان النكاح لا يجوز على البكر إلا بأمرها لم يجز أن يزوج حتى يكون لها أمر في نفسها [3] .
5 -أن تحصيل الكفء لا يتحقق في كل وقت فاقتضت الحاجة إثبات هذه الولاية على الصغار تحصيلا للمصلحة وثبتت للأب لأن قرابة الأبوة موجبة كمال النظر والشفقة.
القول الثاني: عدم جواز ذلك وقال به ابن شبرمة وهو مذهب أبي بكر الأصم [4] . قال الجصاص الرازي: (ولا نعلم في جواز ذلك خلافا بين السلف والخلف من فقهاء الأمصار إلا شيئا رواه بشر بن الوليد عن ابن شبرمة أن تزويج الآباء على الصغار لا يجوز وهو مذهب الأصم) [5] .
(1) رواه احمد في فضائل الصحابة 2/ 626 (1070) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 1/ 56 (215) ، والضياء في الأحاديث المختارة 1/ 398 (281) ، وقال: إسناده حسن.
(2) رواه البيهقي في الكبرى 7/ 64، 114.
(3) سنن البيهقي الكبرى 7/ 114.
(4) المبسوط للسرخسي 4/ 212، مختصر اختلاف العلماء للجصاص 2/ 257، المحلى لابن حزم 9/ 459.
(5) أحكام القرآن للجصاص 2/ 346.