الصفحة 17 من 36

ويقال للمرأة حاضنة, لأنها تضم وليدها إلى حضنها, وهو ما دون الإبط إلى الكشح [1] .

والحضانة في الاصطلاح:

عرفت بتعريفات عديدة كلها تدور حول رعاية الصغير ومن في حكمه والقيام بما يصلحه, ومنها:

1 -الحضانة حفظ من لا يستقل بأموره وتربيته [2] .

2 -حفظ الصغير، والمعتوه ونحوهما عما يضرهم, وتربيتهم بما يصلحهم ولما كانت الحضانة ولاية حفظ ورعاية للصغير لعدم قدرته على القيام بشؤون نفسه فإن الأم هي المقدمة في هذا الحق, وبعدها ينتقل الحق إلى أم الأم ومن خلال ملاحظة ما قرره علماء المذاهب فيمن هو الأحق بالحضانة, وترتيب الحاضنين نجد أن النساء من جهة الأم هن الأولى؛ لأن الشفقة متوافرة في الأم أكثر من غيرها, كما أن الأنوثة في باب حضانة الصغير أرجح من الذكورة لمعرفة الأنثى بحاجات الصغير ومقدرتها على أساليب العناية به أكثر من الرجل, وثبت في ذلك عدة أحاديث وآثار, منها ما رواه أبوداود أنَّ امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يارسول الله: إن ابني هذا كان له بطني وعاء وَثَدْيِي له سِقَاءً وَحِجْرِي له حِوَاءً وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي, فقال لها رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ ما لم تَنْكِحِي» [3] .

ومنه ما رواه أبوداود عن البراء بن عازب أن ابنه حمزة اختصم فيها, فَقَضَى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - لِخَالَتِهَا وقال: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» [4] .

(1) الزبيدى، تاج العروس, 34/ 441, (حضن) .

(2) الموسوعة الفقهية 17/ 299.

(3) سنن أبي داود 2/ 283, باب من أحق بالولد.

(4) سنن أبي داود 2/ 284, باب من أحق بالولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت