المسلم سبب وهو قوله عليه السلام أدوا عن كل حر وعبد من المسلمين لم يحمل عندنا بل يجب العمل بكل واحدة منهما إذ لا تنافي في الأسباب بل يمكن أن يكون المطلق سببا والمقيد سببا
خلافا له أي للشافعي رحمه الله تعالى يتعلق بقوله لم يحمل عندنا
وإن دخلا أي المطلق والمقيد على الحكم في صورة اتحاد الحادثة نحو فصيام ثلاثة أيام مع قراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وهي ثلاثة أيام متتابعات فإن الحكم وجوب صوم ثلاثة أيام من غير تقييد بالتتابع وفي قراءة ابن مسعود الحكم وجوب صوم ثلاثة أيام متتابعات يحمل بالاتفاق لامتناع الجمع بينهما فإن المطلق يوجب أجزاء غير المتتابع والمقيد يوجب عدم أجزائه
هذا إذا كان الحكم مثبتا فإن كان منفيا نحو لا تعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة لا يحمل اتفاقا فلا تعتق أصلا له أن المطلق ساكت والمقيد ناطق فكان أولى لأن السكوت عدم فنقول في جوابه نعم إن المقيد أولى لكن إذا تعارضا ولا تعارض إلا في اتحاد الحادثة والحكم كما ذكرنا في صوم ثلاثة أيام متتابعات
ولأن القيد زيادة وصف يجري مجرى الشرط فيوجب النفي أي نفي الحكم عند عدم الوصف في المنصوص وفي نظيره كالكفارات مثلا فإنها جنس واحد هذا دليل على المذهب الآخر وهو أن يحمل إن اقتضى