القياس حمله وحاصله أن التقييد بالوصف كالتخصيص بالشرط والتخصيص بالشرط يوجب نفي الحكم عما عداه عنده وذلك النفي لما كان مدلول النص المقيد كان حكما شرعيا فيثبت النفي بالنص في المنصوص وفي نظيره بطريق القياس
ولنا قوله تعالى لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم فهذه الآية تدل على أن المطلق يجري على إطلاقه ولا يحمل على المقيد لأن التقييد يوجب التغليظ والمساء كما في بقرة بني إسرائيل وقال ابن عباس رضي الله عنهما أبهموا ما أبهم الله واتبعوا ما بين الله أي اتركوه على إبهامه والمطلق مبهم بالنسبة إلى المقيد المعين فلا يحمل عليه
وعامة الصحابة ما قيدوا أمهات النساء بالدخول الوارد في الربائب ولأن إعمال الدليلين واجب ما أمكن فيعمل بكل واحد في مورده إلا أن لا يمكن وهو عند اتحاد الحادثة والحكم فهذه الدلائل لنفي المذهب الأول وهو الحمل مطلقا فالآن شرع في نفي المذهب الثاني وهو الحمل إن اقتضى القياس بقوله والنفي في المقيس عليه بناء على العدم الأصلي فكيف يعدى جواب عما قالوا إنه يحمل عليه فإنهم