فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 844

ويثبت أيضا أن الحقيقة إذا قل استعمالها صارت مجازا والمجاز إذا كثر استعماله صار حقيقة ثم كل واحد من الحقيقة والمجاز إن كان في نفسه بحيث لا يستتر المراد فصريح وإلا فكناية فالحقيقة التي لم تهجر صريح والتي هجرت وغلب معناها المجازي كناية والمجاز الغالب الاستعمال صريح وغير الغالب كناية اعلم أن الصريح والكناية اللذين هما قسما الحقيقة صريح وكناية في المعنى الحقيقي واللذين هما قسما المجاز صريح وكناية في المعنى المجازي

وعند علماء البيان الكناية لفظ يقصد بمعناه أي بمعناه الموضوع له معنى ثان ملزوم له وهي لا تنافي إرادة الموضوع له فإنها استعملت فيه لكن قصد بمعناه معنى ثان كما في طويل النجاد فإنه استعمل في الموضوع له لكن المقصود والغرض من طويل النجاد طويل القامة فطول القامة ملزوم لطول النجاد

بخلاف المجاز فإنه استعمل في غير ما وضع له فينافي إرادة الموضوع له ثم كل من الحقيقة والمجاز أما في المفرد وقد مر تعريفهما وأما في الجملة فإن نسب المتكلم الفعل إلى ما هو فاعل عنده فالنسبة حقيقة فيه وإن نسب إلى غيره لملابسة بين الفعل والمنسوب إليه فالنسبة مجازية نحو أنبت الربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت