البقل فقوله عنده أي عند المتكلم اعلم أن بعض العلماء قالوا إلى ما هو فاعل في العقل لكن صاحب المفتاح قال إلى ما هو فاعل عنده حتى لو قال الموحد أنبت الربيع البقل يكون الإسناد مجازيا لأن الفاعل عنده هو الله تعالى وإن قال الدهري أنبت الربيع البقل فقد أسند الفعل إلى ما هو فاعل عنده فالإسناد حقيقي مع أن الربيع ليس بفاعل في العقل وهو كاذب في هذا الكلام كما إذا قال رجل جاءني زيد نفسه مريدا معناه الحقيقي والحال أنه لم يجئ فكلامه حقيقية مع أنه كاذب فالمراد من الفاعل عنده ما يريد إفهام المخاطب أنه فاعل عنده حتى يشمل الخبر الصادق والكاذب