فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 844

أن يذكر شيء يعرف به السامع كمية سواده فيشبه به أو يستعار له ليتبين للسامع تمام المراد أو غير ذلك بالرفع أيضا أي يكون الداعي إلى المجاز غير ما ذكرنا في هذه المواضع مما ذكرنا في مقدمة كتاب الوشاح وفي فصلي التشبيه والمجاز فإني قد ذكرت في مقدمته وفي فصل التشبيه أن الغرض من التشبيه ما هو فإنه يكون غرضا للاستعارة أيضا وفي فصل المجاز أن المجاز ربما لا يكون مفيدا وربما يكون مفيدا ولا يكون فيه مبالغة في التشبيه وربما يكون مفيدا ويكون فيه مبالغة في التشبيه كالاستعارة

فصل وقد تجرى الاستعارة التبعية في الحروف ذكر علماء البيان أن الاستعارة على قسمين استعارة أصلية وهي في أسماء الأجناس واستعارة تبعية وهي في المشتقات والحروف وإنما قالوا هي تبعية لأن الاستعارة في المشتقات لا تقع إلا بتبعية وقوعها في المشتق منه كما تقول الحال ناطقة أي دالة فاستعير الناطقة للدلالة بتبعية استعارة النطق للدلالة وكذا الاستعارة في الحروف فإن الاستعارة تقع أولا في متعلق معنى الحرف ثم فيه أي في الحرف كاللام مثلا فيستعار أولا التعليل للتعقيب فإن التعقيب لازم للتعليل فإن المعلول يكون عقيب العلة فيراد بالتعليل التعقيب وهو أعم من أن يكون تعقيب العلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت