فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 844

المتأخر وهو التفرقة بينهما فيكون عبارة فيه وإشارة إلى الموضوع له وإلى أجزائه وإلى اللوازم الأخر وإنما قيدنا اللازم بالمتأخر لأنهم سموا دلالة اللفظ على اللازم المتقدم اقتضاء وإنما جعلوا كذلك لأن دلالة الملزوم على اللازم المتأخر كالعلة على المعلول أقوى من دلالته على اللازم غير المتأخر كالمعلول على العلة فإن الأولى مطردة دون الثانية إذ لا دلالة للمعلول على العلة إلا أن يكون معلولا مساويا ولأن النص المثبت للعلة مثبت للمعلول تبعا لها أما المثبت للمعلول فغير مثبت لعلته التي هي أصل بالنسبة إلى المعلول فيحسن أن يقال إن المعلول ثابت بعبارة النص المثبت للعلة ولا يحسن أن يقال إن العلة ثابتة بعبارة النص المثبت للمعلول فتبين من هذه الأبحاث حدود العبارة والإشارة والاقتضاء وأما حد دلالة النص فهو قوله على الحكم في شيء أي دلالة اللفظ على الحكم في شيء يوجد فيه معنى يفهم كل من يعرف اللغة أن الحكم في المنطوق لأجل ذلك المعنى يسمى دلالة النص نحو فلا تقل لهما أف يدل على حرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت