فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 844

الضرب فالضرب شيء يوجد فيه الأذى والأذى هو معنى يفهم كل من يعرف اللغة أن الحكم بالحرمة في المنطوق وهو التأفيف لأجله ووجه الحصر في هذه الأربع أن المعنى إن كان عين الموضوع له أو جزأه أو لازمه الغير المتقدم عليه فعبارة إن سيق الكلام له وإشارة إن لم يسق وإن كان لازمه المتقدم فاقتضاء وإن لم يكن شيء من ذلك فإن وجد في هذا المعنى علة يفهم كل من يعرف اللغة أن الحكم في المنطوق لأجلها فدلالة نص وإن لم يوجد فلا دلالة له أصلا

وإنما قلنا يفهم كل من يعرف اللغة لأنه إن لم يفهم أحد أو يفهم البعض دون البعض فلا دلالة من حيث اللفظ إذ الدلالة اللفظية إنما اعتبرت بالنسبة إلى كل من هو عالم بالوضع وبهذا القيد خرج القياس فإن المعنى في القياس لا يفهمه كل من يعرف اللغة فإنه لا يفهمه إلا المجتهد هذا هو نهاية أقدام التحقيق والتنقيح في هذا الموضع ولم يسبقني أحد إلى كشف الغطاء عن وجوه هذه الدلالات ومن لم يصدقني فعليه بمطالعة كتب المتقدمين والمتأخرين والله تعالى الموفق كقوله تعالى للفقراء المهاجرين سيق لاستحقاق سهم من الغنيمة لهم وفيه إشارة إلى زوال ملكهم عما خلفوا في دار الحرب وكقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت