فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 844

فتصح نية أحدهما ولا كذلك الطلاق فإنه لا اختلاف فيه إلا بالعدد ومما يتصل بذلك المحذوف وهو ما يغير إثباته المنطوق بخلاف المقتضى

نحو واسأل القرية أي أهلها فإثباته يغير الكلام بنقل النسبة من القرية إليه فالمفعول حقيقة هو الأهل فيكون ثابتا لغة فيكون كالملفوظ فيجري فيه العموم والخصوص

قوله ولذلك أي لما ذكر أن المقتضى لا عموم له أصلا لا يصح نية الثلاث في أنت طالق وطلقتك فإن دلالة أنت طالق وطلقتك على الطلاق بطريق الاقتضاء لا بطريق اللغة لأنه من حيث اللغة يدل على اتصاف المرأة بالطلاق لكن لا يدل على ثبوت الطلاق بطريق الإنشاء من المتكلم بهذا اللفظ وإنما ذلك أمر شرعي لا ثابت لغة فإن قيل الطلاق الذي يثبت من المتكلم بطريق الإنشاء كيف يكون ثابتا بالاقتضاء لأن المقتضى في اصطلاحهم هو اللازم والمحتاج إليه وهنا ليس كذلك لأن الطلاق يثبت بهذا اللفظ فثبوته يكون متأخرا فيكون من باب العبارة فيصح فيه نية الثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت