فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 844

قلنا عنه جوابان أحدهما أنه ليس المراد بوضع الشرع هذا اللفظ للإنشاء أن الشرع أسقط اعتبار معنى الإخبار بالكلية ووضعه للإنشاء ابتداء بل الشرع في جميع أوضاعه اعتبر الأوضاع اللغوية حتى اختار للإنشاء ألفاظا تدل على ثبوت معانيها في الحال كألفاظ الماضي والألفاظ المخصوصة بالحال فإذا قال أنت طالق وهو في اللغة للإخبار يجب كون المرأة موصوفة به في الحال فيثبت الشرع الإيقاع من جهة المتكلم اقتضاء ليصح هذا الكلام فيكون الطلاق ثابتا اقتضاء فهذا معنى وضع الشرع للإنشاء وإذا كان الطلاق ثابتا اقتضاء لا يصح فيه نية الثلاث لأنه عموم للمقتضى ولأن نية الثلاث إنما تصح بطريق المجاز من حيث إن الثلاث واحد اعتباري ولا تصح نية المجاز إلا في اللفظ كنية التخصيص وثانيهما أن قوله أنت طالق يدل على الطلاق الذي هو صفة المرأة لغة ويدل على التطليق الذي هو صفة الرجل اقتضاء فالذي هو صفة المرأة لا تصح فيه نية الثلاث لأنه غير متعدد في ذاته وإنما التعدد في التطليق حقيقة وباعتبار تعدده يتعدد لازمه أي الذي هو صفة المرأة فلا تصح فيه نية الثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت