فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشافعي رحمه الله عملا بشرطيته فإن الشرط ما ينتفي بانتفائه وعندنا العدم لا يثبت به أي بالتعليق بل يبقى الحكم على العدم الأصلي حتى لا يكون هذا العدم حكما شرعيا بل عدما أصليا بعين ما ذكرنا في التخصيص بالوصف وما ذكرنا من ثمرة الخلاف ثمت يظهر هنا أيضا لأن الشرط يقال لأمر خارج يتوقف عليه الشيء ولا يترتب كالوضوء وقد يقال للمعلق به وهو ما يترتب الحكم عليه ولا يتوقف عليه فالشرط بالمعنى الأول يوجب ما ذكرتم لا بالمعنى الثاني أي ينتفي المشروط عند انتفاء الشرط بالمعنى الأول كالوضوء شرط لصحة الصلاة فإنه ينتفي صحة الصلاة عند انتفاء الوضوء وليس المراد أن انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط بهذا المعنى حكم شرعي بل لا شك أن عدم صحة الصلاة عند عدم الوضوء عدم أصلي لكن مع ذلك يكون عدم الوضوء دالا على عدم صحة الصلاة وأما الشرط بالمعنى الثاني فإنه لا دلالة لانتفائه على انتفاء المشروط فإن المشروط يمكن أن يوجد بدون الشرط نحو إن دخلت الدار فأنت طالق فعند انتفاء الدخول يمكن أن يقع الطلاق بسبب آخر
فقوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا الآية يوجب عدم جواز نكاح الأمة عند طول