فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 844

الشافعي رحمه الله عملا بشرطيته فإن الشرط ما ينتفي بانتفائه وعندنا العدم لا يثبت به أي بالتعليق بل يبقى الحكم على العدم الأصلي حتى لا يكون هذا العدم حكما شرعيا بل عدما أصليا بعين ما ذكرنا في التخصيص بالوصف وما ذكرنا من ثمرة الخلاف ثمت يظهر هنا أيضا لأن الشرط يقال لأمر خارج يتوقف عليه الشيء ولا يترتب كالوضوء وقد يقال للمعلق به وهو ما يترتب الحكم عليه ولا يتوقف عليه فالشرط بالمعنى الأول يوجب ما ذكرتم لا بالمعنى الثاني أي ينتفي المشروط عند انتفاء الشرط بالمعنى الأول كالوضوء شرط لصحة الصلاة فإنه ينتفي صحة الصلاة عند انتفاء الوضوء وليس المراد أن انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط بهذا المعنى حكم شرعي بل لا شك أن عدم صحة الصلاة عند عدم الوضوء عدم أصلي لكن مع ذلك يكون عدم الوضوء دالا على عدم صحة الصلاة وأما الشرط بالمعنى الثاني فإنه لا دلالة لانتفائه على انتفاء المشروط فإن المشروط يمكن أن يوجد بدون الشرط نحو إن دخلت الدار فأنت طالق فعند انتفاء الدخول يمكن أن يقع الطلاق بسبب آخر

فقوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا الآية يوجب عدم جواز نكاح الأمة عند طول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت