فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجمار والأضحية وتكبيرات التشريق فإنها على صفة الجهر لم تعرف قربة إلا في هذا الوقت لأن الأصل فيه الإخفاء قال الله تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر وقال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية فإن كونها قربة مخصوص بزمان ولا يقضى تعديل الأركان لأن إبطال الأصل بالوصف باطل والوصف وحده لا يقوم بنفسه فلم يبق إلا الإثم وكذا صفة الجودة أي لا تقضى لأن إبطال الأصل إلخ إذا أدى الزيوف في الزكاة فإن قيل فلم أوجبتم الفدية في الصلاة قياسا أي على الصوم هذا الإشكال على قوله وما لا يعقل له مثل قوله لا يقضى إلا بنص وقد عدم النص بوجوب الفدية إذا فاتت الصلاة للشيخ الفاني والنص ورد في الصوم بوجوب الفدية وهذا حكم لا يدرك بالقياس فينبغي أن لا يقاس عليه غيره وأما الأضحية فلأن إراقة الدم لم تعرف قربة في غير هذه الأيام ولا يدرى أن التصدق بعين الشاة أو بقيمتها هل هو مثل قربة الإراقة أم لا والتصدق بالعين أو القيمة في الأضحية قلنا يحتمل في الصوم التعليل بالعجز فقلنا بالوجوب احتياطا فيكون آتيا بالمندوب أو الواجب ونرجو القبول فإنه يحتمل أن تكون الفدية واجبة قضاء للصلاة وإن لم تكن واجبة فلا أقل من أن يكون آتيا بالمندوب ومحمد قال في هذا الموضع نرجو القبول
في الأضحية لأن الأصل في العبادة المالية التصدق بالعين إلا أنه نقل إلى الإراقة تطييبا للطعام وتحقيقا لضيافة الله لكن لم نعمل بهذا التعليل المظنون وهو أن الأصل في العبادة المالية التصدق بالعين وفي الوقت حتى لم نقل إن التصدق بالعين في الوقت يجوز في معرض النص وعملنا به بعد الوقت احتياطا فلهذا