فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 844

الجمار والأضحية وتكبيرات التشريق فإنها على صفة الجهر لم تعرف قربة إلا في هذا الوقت لأن الأصل فيه الإخفاء قال الله تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر وقال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية فإن كونها قربة مخصوص بزمان ولا يقضى تعديل الأركان لأن إبطال الأصل بالوصف باطل والوصف وحده لا يقوم بنفسه فلم يبق إلا الإثم وكذا صفة الجودة أي لا تقضى لأن إبطال الأصل إلخ إذا أدى الزيوف في الزكاة فإن قيل فلم أوجبتم الفدية في الصلاة قياسا أي على الصوم هذا الإشكال على قوله وما لا يعقل له مثل قوله لا يقضى إلا بنص وقد عدم النص بوجوب الفدية إذا فاتت الصلاة للشيخ الفاني والنص ورد في الصوم بوجوب الفدية وهذا حكم لا يدرك بالقياس فينبغي أن لا يقاس عليه غيره وأما الأضحية فلأن إراقة الدم لم تعرف قربة في غير هذه الأيام ولا يدرى أن التصدق بعين الشاة أو بقيمتها هل هو مثل قربة الإراقة أم لا والتصدق بالعين أو القيمة في الأضحية قلنا يحتمل في الصوم التعليل بالعجز فقلنا بالوجوب احتياطا فيكون آتيا بالمندوب أو الواجب ونرجو القبول فإنه يحتمل أن تكون الفدية واجبة قضاء للصلاة وإن لم تكن واجبة فلا أقل من أن يكون آتيا بالمندوب ومحمد قال في هذا الموضع نرجو القبول

في الأضحية لأن الأصل في العبادة المالية التصدق بالعين إلا أنه نقل إلى الإراقة تطييبا للطعام وتحقيقا لضيافة الله لكن لم نعمل بهذا التعليل المظنون وهو أن الأصل في العبادة المالية التصدق بالعين وفي الوقت حتى لم نقل إن التصدق بالعين في الوقت يجوز في معرض النص وعملنا به بعد الوقت احتياطا فلهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت