فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 844

آجلا وكونه متعلق الذم عاجلا والعقاب آجلا فالحسن والقبح بالمعنيين الأولين يثبتان بالعقل اتفاقا أما بالمعنى الثالث فقد اختلفوا فيه فعند الأشعري لا يثبتان بالعقل بل بالشرع فقط وهذا بناء على أمرين أحدهما أنهما ليسا لذات الفعل وليس للفعل صفة يحسن الفعل أو يقبح لأجلها عند الأشعري وثانيهما أن فعل العبد ليس باختياره عنده فلا يوصف بالحسن والقبح ومع ذلك جوز كونه متعلق الثواب والعقاب بالشرع بناء على أن عنده لا يقبح من الله تعالى أن يثيب العبد أو يعاقبه على ما ليس باختياره لأن الحسن والقبح لا ينسبان إلى أفعال الله تعالى عنده فالحسن والقبيح بالمعنى الثالث يكونان عند الأشعري بمجرد كون الفعل مأمورا به ومنهيا عنه فلهذا قال فالحسن عند الأشعري ما أمر به سواء كان الأمر للإيجاب أو الإباحة أو الندب والقبيح ما نهي عنه سواء كان النهي للتحريم أو للكراهة وعند المعتزلة ما يحمد على فعله سواء كان يحمد عليه شرعا أو عقلا وهذا تفسير الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت