فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
آجلا وكونه متعلق الذم عاجلا والعقاب آجلا فالحسن والقبح بالمعنيين الأولين يثبتان بالعقل اتفاقا أما بالمعنى الثالث فقد اختلفوا فيه فعند الأشعري لا يثبتان بالعقل بل بالشرع فقط وهذا بناء على أمرين أحدهما أنهما ليسا لذات الفعل وليس للفعل صفة يحسن الفعل أو يقبح لأجلها عند الأشعري وثانيهما أن فعل العبد ليس باختياره عنده فلا يوصف بالحسن والقبح ومع ذلك جوز كونه متعلق الثواب والعقاب بالشرع بناء على أن عنده لا يقبح من الله تعالى أن يثيب العبد أو يعاقبه على ما ليس باختياره لأن الحسن والقبح لا ينسبان إلى أفعال الله تعالى عنده فالحسن والقبيح بالمعنى الثالث يكونان عند الأشعري بمجرد كون الفعل مأمورا به ومنهيا عنه فلهذا قال فالحسن عند الأشعري ما أمر به سواء كان الأمر للإيجاب أو الإباحة أو الندب والقبيح ما نهي عنه سواء كان النهي للتحريم أو للكراهة وعند المعتزلة ما يحمد على فعله سواء كان يحمد عليه شرعا أو عقلا وهذا تفسير الحسن