فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وما يذم على فعله هذا تفسير القبيح وبالتفسير الآخر ما يكون للقادر العالم بحاله أو يفعله احترز بالقيدين عن فعل المضطر والمجنون وهذا تفسير آخر للحسن فإن المعتزلة فسروا الحسن والقبيح بتفسيرين فالحسن بالتفسير الأول يختص بالوجوب والمندوب وبالتفسير الثاني يتناول المباح أيضا
وما ليس له ذلك أي القبيح ما ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله فكلا تفسيري القبيح متساويان لا يتناولان إلا الحرام والمكروه فعلى التفسير الأول للحسن المباح واسطة بين الحسن والقبيح وعلى الثاني لا واسطة بينهما فعند الأشعري لا يثبتان إلا بالأمر والنهي لما ذكرت أن هذا الحكم مبني عنده على أصلين أوردت على مذهبه دليلين لإثبات الأصلين أما الأول فقوله لأنهما ليسا لذات الفعل أو لصفة له وإلا يلزم قيام العرض وضعفه ظاهر أي ضعف هذا الدليل ظاهر لأنه إن عني بقيام العرض بالعرض اتصافه به فلا نسلم امتناعه فإنه واقع كقولنا هذه الحركة سريعة أو بطيئة على أن قيام العرض بالعرض بهذا المعنى لازم على تقدير كونهما شرعيين أيضا نحو هذا