فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 844

وما يذم على فعله هذا تفسير القبيح وبالتفسير الآخر ما يكون للقادر العالم بحاله أو يفعله احترز بالقيدين عن فعل المضطر والمجنون وهذا تفسير آخر للحسن فإن المعتزلة فسروا الحسن والقبيح بتفسيرين فالحسن بالتفسير الأول يختص بالوجوب والمندوب وبالتفسير الثاني يتناول المباح أيضا

وما ليس له ذلك أي القبيح ما ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله فكلا تفسيري القبيح متساويان لا يتناولان إلا الحرام والمكروه فعلى التفسير الأول للحسن المباح واسطة بين الحسن والقبيح وعلى الثاني لا واسطة بينهما فعند الأشعري لا يثبتان إلا بالأمر والنهي لما ذكرت أن هذا الحكم مبني عنده على أصلين أوردت على مذهبه دليلين لإثبات الأصلين أما الأول فقوله لأنهما ليسا لذات الفعل أو لصفة له وإلا يلزم قيام العرض وضعفه ظاهر أي ضعف هذا الدليل ظاهر لأنه إن عني بقيام العرض بالعرض اتصافه به فلا نسلم امتناعه فإنه واقع كقولنا هذه الحركة سريعة أو بطيئة على أن قيام العرض بالعرض بهذا المعنى لازم على تقدير كونهما شرعيين أيضا نحو هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت