فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 844

أردتم بالحسن لمعنى في نفسه أن يكون الحسن لذات الفعل أو لجزئه لا تكون الزكاة وأمثالها من هذا القسم إذا بينتم أن جهة حسنها لمعنى في نفسها كونها تعبدا محضا لله تعالى فيكون عينها حسنا لكونها مأمورا بها لا لذاتها ولا لجزئها وإن أردتم بالحسن لمعنى في نفسه كون الفعل مأمورا به فهذا عين مذهب الأشعري ولا يستقيم تقسيم الحسن إلى الحسن لمعنى في نفسه والحسن لمعنى في غيره لأن كل المأمورات حسنة لمعنى في نفسها بهذا المعنى والجواب عنه وجهان الأول أنه قد علم مما تقدم أن حسن الفعل عند الأشعري لكونه مأمورا به وعندنا لا بل إنما أمر به لأنه كان حسنا قال الله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان يقتضي كونه عدلا وإحسانا قبل الأمر لكنه خفي عن العقل فأظهره الله تعالى بالأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت