فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 844

فإنه يملكه الغاصب بأداء الضمان مستندا إلى وقت الغصب حتى إذا استولد الغاصب المغصوبة فهلكت فأدى الضمان يثبت النسب من الغاصب فالشافعي رحمه الله تعالى يقول إذا اعترض النية في النهار لا يمكن تقدمه إلى الفجر بطريق الاستناد لأن الاستناد إنما يمكن في الأمور الثابتة شرعا كالملك ونحوه وأما في الأمور الحسية والعقلية فلا يمكن الاستناد وهنا صحة الصوم متعلقة بحقيقة النية وهي أمر وجداني فإذا كان حاصلا في وقت لا يكون حاصلا قبل ذلك الوقت ألا يرى أنها لا تستند إذا اعترضت النية بعد الزوال وكما في صوم القضاء فإذا لم تستند بقي البعض بلا نية

فنجيب بأنا لا نقول إن النية المعترضة تثبت في الزمان المتقدم بطريق الاستناد بل نقول إن النية في الزمان المتقدم متحققة تقديرا فإن الأصل هو مقارنة العمل بالنية فإذا نوى في أول الليل فجعلها الشرع مقارنة للعمل تقديرا فكذا هنا وأيضا إذا كان الأكثر مقرونا بالنية وللأكثر حكم الكل يكون الكل مقارنا بالنية تقديرا فلهذا قال

وتكون تقديرية لا مستندة والطاعة قاصرة في أول النهار لأن الإمساك في أول النهار عادة الناس فيكفيها النية التقديرية فلا نقول إن الجزء الأول من الصوم إذا خلا عن النية فسد ويشيع ذلك الفساد ولا يعود صحيحا باعتراض النية بل نقول إن الجزء الأول لم يفسد بل موقوفة فإن وجدت النية في الأكثر علم أن النية التقديرية كانت موجودة في الأول والنية التقديرية كافية في الجزء الأول لقصور العبادة فيه وإن لم توجد في الأكثر علم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت