فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 844

النية التقديرية لم تكن موجودة في الأول

على أنا نرجح بالكثرة لأن للأكثر حكم الكل وهذا الترجيح الذي بالذات أولى من ترجيحه بالوصف على ما يأتي في باب الترجيح اعلم أنا نرجح البعض الذي وجد فيه النية على البعض الذي لم توجد فيه النية بالكثرة والشافعي رحمه الله تعالى يرجح على العكس بوصف العبادة فإن العبادة لا تصلح بدون النية فيفسد ذلك البعض فيشيع الفساد إلى البعض الذي وجد فيه النية فيرجع البعض الفاسد على البعض الصحيح بوصف العبادة ونحن نرجح البعض الصحيح على البعض الفاسد الذي لم توجد فيه النية بالكثرة وترجيحنا ترجيح بالذاتي لأنا نرجح بالإجزاء وترجيحه بالوصف غير الذاتي وهو وصف العبادة فإن قيل في التقديم ضرورة فإن محافظة وقت الصبح متعذرة جدا فالتقديم الذي لا يعترض عليه المنافي كالاتصال قلنا وفي التأخير أيضا ضرورة كما في يوم الشك لأن تقديم نية الفرض حرام ونية النفل لغو عندكم فيثبت الضرورة وأيضا الضرورة لازمة في غير يوم الشك أيضا إذا نسي النية في الليل أو نام أو أغمي عليه ولأن صيانة الوقت الذي لا درك له أصلا واجبة حتى أن الأداء مع النقصان أفضل من القضاء بدونه وعلى هذا الوجه لا كفارة ويروى هذا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى اعلم أنه لما أقام الدليلين على صحة الصوم المنوي نهارا أولهما قوله لما صح بالنية المنفصلة وثانيهما قوله ولأن صيانة الوقت الذي إلخ والدليل الثاني يشعر بأن الصوم المنوي نهارا إنما يصح ضرورة أن الصيانة واجبة فعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت