فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النية التقديرية لم تكن موجودة في الأول
على أنا نرجح بالكثرة لأن للأكثر حكم الكل وهذا الترجيح الذي بالذات أولى من ترجيحه بالوصف على ما يأتي في باب الترجيح اعلم أنا نرجح البعض الذي وجد فيه النية على البعض الذي لم توجد فيه النية بالكثرة والشافعي رحمه الله تعالى يرجح على العكس بوصف العبادة فإن العبادة لا تصلح بدون النية فيفسد ذلك البعض فيشيع الفساد إلى البعض الذي وجد فيه النية فيرجع البعض الفاسد على البعض الصحيح بوصف العبادة ونحن نرجح البعض الصحيح على البعض الفاسد الذي لم توجد فيه النية بالكثرة وترجيحنا ترجيح بالذاتي لأنا نرجح بالإجزاء وترجيحه بالوصف غير الذاتي وهو وصف العبادة فإن قيل في التقديم ضرورة فإن محافظة وقت الصبح متعذرة جدا فالتقديم الذي لا يعترض عليه المنافي كالاتصال قلنا وفي التأخير أيضا ضرورة كما في يوم الشك لأن تقديم نية الفرض حرام ونية النفل لغو عندكم فيثبت الضرورة وأيضا الضرورة لازمة في غير يوم الشك أيضا إذا نسي النية في الليل أو نام أو أغمي عليه ولأن صيانة الوقت الذي لا درك له أصلا واجبة حتى أن الأداء مع النقصان أفضل من القضاء بدونه وعلى هذا الوجه لا كفارة ويروى هذا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى اعلم أنه لما أقام الدليلين على صحة الصوم المنوي نهارا أولهما قوله لما صح بالنية المنفصلة وثانيهما قوله ولأن صيانة الوقت الذي إلخ والدليل الثاني يشعر بأن الصوم المنوي نهارا إنما يصح ضرورة أن الصيانة واجبة فعلى