فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 844

للأشعري وهذا معنى الاقتضاء فلا يمكن أن يثبت المقتضى على وجه يبطل المقتضي وهو النهي فإنه لو كان قبيحا لعينه في الشرعيات يكون باطلا أي لا يمكن وجوده شرعا والنهي عن المستحيل عبث فيثبت على الوجه الذي ادعيناه وهو القبح لغيره

والبعض سلموا ذلك في المعاملات لما قلنا لا في العبادات أصلا فلا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة اعلم أن أبا الحسين البصري أخذ في المعاملات مذهبنا على التفصيل الذي يأتي أما في العبادات فمذهبه أن النهي يقتضي البطلان مطلقا وإن كان الدليل دالا على أن النهي بسبب القبح في المجاور كالصلاة في الأرض المغصوبة فإنها باطلة عنده وأما عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى صحيحة لكن على صفة الكراهة لأنه لم يأت بالمأمور به لأن المنهي عنه لم يؤمر به قلنا كل معين يأتي به فإنه لم يؤمر به بل مطلق الفعل مأمور به لكنه يخرج عن العهدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت