فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالصلاة تعلق المجاورة لا تعلق الوصفية فلا يوجب الفساد بل يوجب النقصان بخلاف الصوم فإن الوقت معياره فالصوم عبادة مقدرة بالوقت فيكون كالوصف له ففساده يوجب فساد الصوم وهذا الفرق إنما يظهر أثره في النفل حتى لو شرع في الصلاة في الأوقات المنهية يجب عليه إتمامها ولو أفسد يجب عليه قضاؤها أما إن شرع في الصوم في الأيام المنهية لا يجب إتمامه بل يجب رفضه فإن رفضه لا يجب القضاء
وإن كان مجاورا يقتضي كراهته عندنا وعنده هذا الكلام يتعلق بقوله فذلك الغير إن كان وصفا له وإنما قال عندنا وعنده لما مر أن على مذهب أبي الحسين البصري النهي في العبادات يوجب البطلان مطلقا مع أن الدليل يكون دالا على أن النهي لقبح أمر مجاور
كالصلاة في الأرض المغصوبة والبيع وقت النداء أوردت هنا مثالين أحدهما للعبادات والآخر للمعاملات
وإن دل على أن النهي لعينه أي لذاته أو لجزئه يبطل اتفاقا هذا الكلام يتعلق بقوله وإن دل على أن النهي لغيره كالملاقيح والمضامين فإن الركن معدوم فدل الدليل على أنه مجاز عن النسخ فيكون قبيحا لعينه قوله فيكون قبيحا لعينه تعقيب لقوله فإن الركن معدوم فيلزم من بطلانه قبحه لعينه لأنهما متلازمان الملاقيح جمع ملقوحة وهي ما في البطن من الجنين والمضامين جمع مضمون وهو ما في أصلاب الفحول من الماء وفي الحديث نهي عن بيع المضامين والملاقيح فلما كان ركن البيع وهو المبيع معدوما لا يمكن وجود البيع فلا يراد حقيقة النهي لما ذكرنا أن النهي عن المستحيل عبث فيكون النهي مجازا عن النسخ فإن النسخ