فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 844

بالصلاة تعلق المجاورة لا تعلق الوصفية فلا يوجب الفساد بل يوجب النقصان بخلاف الصوم فإن الوقت معياره فالصوم عبادة مقدرة بالوقت فيكون كالوصف له ففساده يوجب فساد الصوم وهذا الفرق إنما يظهر أثره في النفل حتى لو شرع في الصلاة في الأوقات المنهية يجب عليه إتمامها ولو أفسد يجب عليه قضاؤها أما إن شرع في الصوم في الأيام المنهية لا يجب إتمامه بل يجب رفضه فإن رفضه لا يجب القضاء

وإن كان مجاورا يقتضي كراهته عندنا وعنده هذا الكلام يتعلق بقوله فذلك الغير إن كان وصفا له وإنما قال عندنا وعنده لما مر أن على مذهب أبي الحسين البصري النهي في العبادات يوجب البطلان مطلقا مع أن الدليل يكون دالا على أن النهي لقبح أمر مجاور

كالصلاة في الأرض المغصوبة والبيع وقت النداء أوردت هنا مثالين أحدهما للعبادات والآخر للمعاملات

وإن دل على أن النهي لعينه أي لذاته أو لجزئه يبطل اتفاقا هذا الكلام يتعلق بقوله وإن دل على أن النهي لغيره كالملاقيح والمضامين فإن الركن معدوم فدل الدليل على أنه مجاز عن النسخ فيكون قبيحا لعينه قوله فيكون قبيحا لعينه تعقيب لقوله فإن الركن معدوم فيلزم من بطلانه قبحه لعينه لأنهما متلازمان الملاقيح جمع ملقوحة وهي ما في البطن من الجنين والمضامين جمع مضمون وهو ما في أصلاب الفحول من الماء وفي الحديث نهي عن بيع المضامين والملاقيح فلما كان ركن البيع وهو المبيع معدوما لا يمكن وجود البيع فلا يراد حقيقة النهي لما ذكرنا أن النهي عن المستحيل عبث فيكون النهي مجازا عن النسخ فإن النسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت