فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 844

لإعدام الصحة والمشروعية روعية والجامع أن الحرمة تثبت لكل منهما إلا أن الحرمة بالنسخ لعدم بقاء المحل بخلاف الحرمة بالنهي ثم اعلم أن من جملة مشكلات هذا الفصل التفرقة بين الجزء والوصف والمجاور فكل واحد من هذه الثلاثة إما أن يصدق على ذلك المنهي عنه أو لم يصدق فالجزء إما صادق على الكل وهو ما يصدق على الشيء ويتوقف تصور ذلك الشيء على تصوره كالعبادة للصلاة وإما غير صادق كأركان الصلاة للصلاة والإيجاب والقبول والمبيع للبيع وأما الوصف فالمراد به اللازم الخارجي وهو إما أن يصدق على الملزوم نحو الجهاد إعلاء كلمة الله وصوم الأيام المنهية إعراض عن ضيافة الله تعالى وإما أن لا يصدق كالثمن فإنه كلما يوجد البيع يوجد الثمن لكن الثمن لا يصدق على البيع وليس ركن البيع لأنه وسيلة إلى المبيع لا مقصود أصلي فجرى مجرى آلات الصناعة كالقدوم وأما المجاور فهو الشيء الذي يصحبه ويفارقه في الجملة وهو إما صادق على الشيء كما يقال البيع وقت النداء اشتغال عن السعي الواجب فإنه قد يوجد الاشتغال عن السعي الواجب بدون البيع وأيضا على العكس إذا جرى البيع في حالة السعي وإما غير صادق كقطع الطريق لا يصدق على السفر بل السفر الموصل إلى القطع فالقطع يوجد بدون سفر المعصية كما إذا قطع بدون السفر أو سافر للحج فقطع الطريق وأيضا على العكس بأن سافر بدون نية القطع ولم يوجد القطع أو سافر بنية القطع لكن لم يوجد القطع إذا ثبت هذا جئنا إلى تطبيق هذه الأصول على الأمثلة المذكورة أما الربا فإنه فضل خال عن العوض شرط في عقد المعاوضة فلما كان مشروطا في العقد كان لازما للعقد ثم هو خال عن العوض لأن الدرهم لا يصلح عوضا إلا لمثله فإن المعادلة بين الزائد والناقص عدول عن قضية العدل فلم توجد المبادلة في الزائد لكن الزائد هو فرع على المزيد عليه فكان كالوصف أو نقول ركن البيع وهو مبادلة المال بالمال وقد وجد لكن لم توجد المبادلة التامة فأصل المبادلة حاصل لا وصفها وهو كونها تامة وأما البيع بالشرط فكالربا لأن الشرط أمر زائد وأما البيع بالخمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت