فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن الخمر مال غير متقوم فجعلها ثمنا لا يبطل البيع لما ذكرنا أن الثمن غير مقصود بل تابع ووسيلة فيجري مجرى الأوصاف التابعة ولأن ركن البيع وهو مبادلة المال بالمال متحقق لكن المبادلة التامة لم توجد لعدم المال المتقوم في أحد الجانبين وأما صوم الأيام المنهية فلما ذكرنا أن الوقت كالوصف ولأنه إعراض عن ضيافة الله تعالى وهذا وصف له وأما الصلاة في الأرض المغصوبة فإن شغل مكان الغير لم يلزم من الصلاة بل إنما يلزم من المصلي فإن كل جسم متمكن فوقع بين شغل مكان الغير وبين الصلاة ملازمة اتفاقية وأما البيع الفاسدة فإنها أوجبت تلك المفاسد أي المفاسد المذكورة كالبيع بالشرط والربا فتكون قبيحة بوصفها وأما البيع وقت النداء فقد سبق ذكره وقد وقع بينه وبين الاشتغال عن السعي ملازمة اتفاقية
وكذا النكاح بغير شهود لأنه منفي بقوله عليه الصلاة والسلام لا نكاح إلا بشهود أي يكون باطلا لأنه منفي لا منهي وكلامنا في المنهي فيرد إشكال وهو أنه لما كان باطلا ينبغي أن لا يثبت النسب ولا يسقط الحد فأجاب بقوله وإنما النسب وسقوط الحد للشبهة ولأنه عطف على قوله لأنه منفي
وضع للحل فلا ينفصل عنه والبيع وضع للملك والحل تابع له لأنه قد يشرع في موضع الحرمة وفيما لا يحتمل الحل أصلا كالأمة المجوسية والعبد أي وإن سلم أن النكاح منهي عنه فإن نهيه يوجب البطلان لأنه لا خلاف في أن النهي يوجب الحرمة والنكاح عقد موضوع للحل فلما انفصل عنه ما وضع له وهو الحل يكون باطلا بخلاف البيع لأن وضعه للملك لا للحل بدليل مشروعيته في موضع الحرمة كالأمة المجوسية وفيما لا يحتمل الحل أصلا كالعبد فإذا انفصل عنه الحل لا يبطل البيع